موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - مقتضى القواعد الأوّلية في المقام
وترك المسح، أو غسل بعض أعضاء الوضوء أو الغسل، فإنّ كلّ ذلك في غير مورد النسيان لا يضرّ بالصحّة على القواعد.
وأوضح من ذلك ما لو ترك ما يعتبر فيهما تقيّة؛ وذلك للنصوص الواردة فيها وفي خصوص الوضوء، كقضيّة ابن يقطين [١] وداود بن زربي [٢]، فلا إشكال في صحّة ما يؤتى به على طريقتهم تقيّة وفي إجزائه عن الواقع.
ولو علم بالخلل في أثناء الصلاة، فيمكن تصحيحها على القواعد؛ بجريان حديث الرفع بالنسبة إلى ما مضى وإيجاد الوضوء لما يأتي من الأجزاء، و أمّا الفترة بين العلم وتحصيل الطهور، فإن كان الوقت ضيّقاً- بحيث لو استأنف الصلاة فاتت- وجب عليه الإتمام؛ لأنّ الصلاة لا تترك بحال، فلا محالة يكون مضطرّاً في الفترة المذكورة، فدليل رفع الاضطرار يرفع الشرطية فيها، و إن كان واسعاً فكذلك لو قلنا بوجوب إتمام العمل وحرمة إبطاله مطلقاً، وإلّا فيجب الاستئناف.
ولو أحدث في أثناء الصلاة، فإن كان عن جهل بالحكم أو نسيان أو خطأ، فترفع الشرطية أو الشرط بدليله، ويتوضّأ للباقي، والكلام في الفترة كالكلام فيها في الفرع السابق.
ولو أحدث بلا اختيار فكذلك؛ لأنّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر،
[١] الإرشاد، الجزء الثاني، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١: ٢٢٧؛ وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٢] اختيار معرفة الرجال: ٣١٢/ ٥٦٤؛ وسائل الشيعة ١: ٤٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٢.