موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - مقتضى القواعد الأوّلية في المقام
المستفاد من أمثالها، وقوله عليه السلام: «لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة ...» [١] وعدّ الطهور منها، وقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [٢] وغير ذلك [٣].
لكن مقتضى حكومة حديث الرفع [٤] على تلك الأدلّة هو الصحّة و الإجزاء، أمّا حكومته على غير «لا تعاد» وقوله: «لا صلاة إلّابطهور» فواضح، و أمّا على حديث «لا تعاد» فلما أشرنا إليه سابقاً [٥]: من أنّ مفاد «لا تعاد» في عقد المستثنى البطلان، وفي عقد المستثنى منه عدمه، فيكون «لا تعاد» و «تعاد» كناية عن الصحّة مع الإخلال بما سوى الخمس، وعن بطلان الصلاة بالخلل من قبل الطهور، ودليل الرفع يرفع الموضوع الذي يأتي من قبله البطلان، كما أنّ قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» إمّا كناية عن البطلان، كحديث «لا تعاد» أو حقيقة ادّعائية ومصحّحها البطلان، والكلام فيه كالكلام في «لا تعاد».
فلو ترك الوضوء أو الغسل، وصلّى من غير عمد، كالجهل باشتراطها بالطهور، رفع الحديث الطهور، ويكون ما عدا الشرط المجهول تمام المأمور به ومجزياً عن المأمور به.
[١] الفقيه ١: ٢٢٥/ ٩٩١؛ وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢ و ٣.
[٤] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٨.