موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - ٤- البحث بلحاظ النصوص الواردة في المقام
ففي المقام يحكم بتحقّق الصلاة من حيث ما مضى، و هو المطلوب الأعلى لو كان له أثر، ولا يحكم بتحقّقها في نفسها، فلا بدّ من إيجادها لقاعدة الاشتغال والاستصحاب.
وكذا الحال لو قلنا: بأنّ القاعدة أصل تعبّدي غير محرز [١]، فيحكم بعدم الاعتناء بالشكّ بالنسبة إلى ما مضى.
بخلاف القول بمحرزيتها المطلقة [٢] أو بأماريتها [٣]، فإنّه على فرض الجريان يثبت الموضوع مطلقاً، حتّى بالنسبة إلى ما يأتي.
لكن التحقيق: هو كونها أصلًا محرزاً حيثياً، وعلى هذا لو تردّدنا في وحدة الأمر وتعدّده في الأداء و القضاء، لا تجري قاعدة التجاوز للشبهة المصداقية، فلا بدّ من التمسّك بالاستصحاب، و قد مرّ [٤] الكلام فيه.
٤- البحث بلحاظ النصوص الواردة في المقام
و أمّا الكلام فيما يقتضيه النصّ في المقام فنقول: لا إشكال في عدم الاعتناء بالشكّ في الإتيان بعد الوقت:
لصحيحة زرارة و الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في حديث: «ومتى استيقنت أو شككت في وقتها أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها،
[١] نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٣٦.
[٢] انظر كشف الغطاء ١: ٣٠٧- ٣٠٨؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ١٤٠.
[٣] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٢٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤١٠- ٤١٥.