موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
من غير أن ترفعه» [١]، فيوجب ذلك أيضاً وهناً فيها؛ إذ من المحتمل أن يكون سؤاله مرّة واحدة واختلاف الرواية لخطأ منه؛ إذ كون السؤال مرّتين والجوابين مختلفين، لا يخلو من بُعد.
وعلى ذلك لا تعارض الرواية صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إذا وضعت جبهتك على نَبكة فلا ترفعها، ولكن جرّها على الأرض» [٢]، ويظهر منها تحقّق السجدة، و أنّ الرفع يوجب زيادتها المبطلة.
وتوهّم: إعراض الأصحاب عنها في غير محلّه، بعد احتمال أن يكون الحكم بالرفع ترخيصاً عندهم جمعاً بين الروايات، كما صنعه المحقّقون [٣] بدعوى أنّ الأمر بالرفع في مقام توهّم الحظر، فلا يستفاد منه إلّاالترخيص، والأمر بالجرّ محمول على الاستحباب و النهي عن الرفع محمول على المرجوحية، ومع ذلك الاحتمال لا يثبت الإعراض؛ بحيث يمكن رفع اليد عن الحجّة القاطعة، و إن كان الجمع بما ذكر بعيداً عن الفهم العقلائي، فإنّ بين قوله:
«ارفع رأسك» وقوله: «لا ترفع جبهتك وجرّها على الأرض» تناقضاً بحسب العرف، تأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢/ ١٢٦٩؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبوابالسجود، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٣/ ٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة ١٣: ٤٩؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٥٣.