موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
الصلاة قائماً مومياً وبين إتمام الركوع و السجود- بذلك البعد؛ لما تقدّم من الوجه و إن كان فيه إشكال.
ومقتضى صحيحة زرارة [١] وجوب كون الإيماء بالرأس؛ وعدم الاكتفاء بالإيماء بالحاجب و العين، ومقتضى إطلاق الأدلّة كفاية الإيماء بالرأس بأوّل مرتبة منه، ولا يجب أن يكون الإيماء للسجود أخفض، ولا يثبت الحكم برواية أبي البختري [٢] و «الجعفريات» [٣] و إن كان الاعتبار يوافقهما، لكن لا اعتبار به في مقابل الإطلاق، كما أنّه لا اعتبار في مقابل إطلاق الدليل بالوجوه التي تشبّث بها بعضهم [٤]؛ للزوم الانحناء للركوع بمقدار لا يبدو ما خلفه، ولوجوب الجلوس للسجود.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الصحيحتين وغيرهما صحّة الصلاة وعدم وجوب الإعادة، فما في موثّقة عمّار الساباطي [٥] من الأمر بالإعادة، محمول على الاستحباب لو صحّ العمل بها، وإلّا- كما هو التحقيق- لا يثبت الاستحباب بها أيضاً.
[١] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٦؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦.
[٢] قرب الإسناد: ١٤٢/ ٥١١؛ وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ٤٨؛ مستدرك الوسائل ٣: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٤، الحديث ١؛ جامع أحاديث الشيعة ٤: ٣٦١، كتاب الصلاة، أبواب الستر في الصلاة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] ذكرى الشيعة ٣: ٢٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧/ ١٢٧٩؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٥، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٤٥، الحديث ٨.