موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - الجهة الثانية في كيفية صلاة العاري
على الكراهة؛ إذ يلزم على الأوّل أن تكون الصلاة عارياً مكروهة ومستحبّة، ويلزم على الثاني أن تكون الصلاة عارياً ومع اللباس مكروهة.
و أمّا التخيير الظاهري فقد عرفت أنّه- مع الشهرة على التعيين الثابتة في الطبقة المتقدّمة- لا وجه له.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الأقوى هو لزوم الصلاة عارياً، مع أنّ الصلاة عارياً صحّت قولًا واحداً، والمخالف لو كان لا يعتنى به.
هذا حال أصل الصلاة.
الجهة الثانية: في كيفية صلاة العاري
و أمّا كيفية الصلاة عرياناً ففيها جهات من البحث:
الاولى: هل يجب الإتيان بها قائماً مطلقاً [١]، أو قاعداً كذلك [٢]، أو يفصّل بين وجود الناظر المحترم، فيؤتى بها قاعداً، وعدمه فقائماً [٣]، أو يفصّل بين الأمن من الناظر وعدمه، كما عن المشهور [٤]؟
والأخبار مختلفة:
فمنها: ما دلّت على لزوم الصلاة قائماً:
كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه، فبقي عرياناً وحضرت الصلاة، كيف يصلّي؟ قال:
[١] السرائر ١: ٢٦٠.
[٢] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٤٩؛ انظر جواهر الكلام ٨: ٢٠٠.
[٣] الحدائق الناضرة ٧: ٤٣.
[٤] مفتاح الكرامة ٦: ٥٢؛ جواهر الكلام ٨: ١٩٨.