موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - الجهة الاولى في لزوم الصلاة عارياً
والإغراء إلى المأمور به، وهيئة النهي موضوعة للزجر عنه، نظير الإشارة المفهمة للبعث و الزجر، نعم مع فقد القرينة يحكم العقل بلزوم الإتيان عيناً وتعييناً في الأوامر ولزوم الترك في النواهي؛ لتمامية الحجّة فيهما، كما أنّ الأمر كذلك في الإشارة المفهمة مع عدم الوضع فيها [١].
وعلى ذلك يكون قيام أدنى قرينة كافية في الصرف، بل على ذلك لا معارضة بين الطائفتين، فإنّها موقوفة على الدلالة على التعيين حتّى تنفي كلّ طائفة صاحبتها، ومع عدمها لا تتعارضان، سيّما مع عدم وجود صيغة الأمر فيهما، بل هما مشتملتان على الجمل المستقبلة و الماضية؛ ممّا لا مصير إلى القول فيها بالدلالة على ما ذكر.
وبعبارة اخرى: ما تدلّ على الصلاة في الثوب النجس لا تدلّ وضعاً إلّاعلى البعث إليها، وتدلّ أيضاً على أنّ الصلاة معه تمام الموضوع لإسقاط أمرها، وما تدلّ على الصلاة عارياً في نفسها تدلّ على أنّ الصلاة عارياً كذلك، وبعد ضمّ الطائفتين و العلم بعدم لزوم الجمع- كما هو المفروض- بل يدلّ عليه بعض الروايات في الباب أيضاً، تكون النتيجة التخيير بينهما.
والحاصل: أنّ للقول بالتخيير وجهين:
أحدهما: دلالة الروايات على الجواز في الطرفين؛ لكون الأوامر و النواهي لا تدلّان في المقام إلّاعلى الرخصة.
وثانيهما: عدم دلالة لفظية على التعيين، فلا معارضة بينهما، ومع عدم
[١] مناهج الوصول ١: ١٨٦- ١٨٧ و ١٨٩- ١٩٩، و ٢: ٩٠.