موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - مسألة في الخلل في المكان و اللباس
الأعذار، فلا إشكال في البطلان وعدم جواز التمسّك بالأدلّة العامّة، وإلّا فيؤخذ بالقدر المتيقّن منه، و هو الخلل عمداً وعلماً.
و إن كان المستند الدليل العقلي [١]، فإن قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي- كما هو الحقّ المحقّق في محلّه [٢]- فمقتضى القاعدة الصحّة مطلقاً حتّى مع العلم والعمد، و قد فرغنا عن دفع الإشكالات التي أوردوها على الجواز، كلزوم كون الموجود الشخصي مأموراً به ومنهيّاً عنه، ومحبوباً ومبغوضاً، ومقرِّباً ومبعِّداً، وذا مصلحة ومفسدة، وقلنا بعدم اللزوم أو عدم المحذور.
وملخّصه بنحو نتيجة البرهان: أنّ الأوامر و النواهي متعلّقة بالطبائع، ولا يعقل تعلّقها بلوازم الطبيعة متّحدة كانت معها في الخارج أم لا، والموجود الشخصي- الذي هو مجمع العنوانين- لا يعقل تعلّق الأمر و النهي به؛ للزوم تحصيل الحاصل و الزجر عن الحاصل، فلا يعقل اجتماعهما في الموجود الشخصي، ولا محذور في كون الموجود الشخصي- الذي هو مجمع العنوانين- محبوباً ومقرِّباً وذا مصلحة بأحد عنوانيه المنطبق عليه، وموجباً لمقابلاتها بعنوانه الآخر، فإنّ تلك العوارض ليست كالكيفيات العارضة للأجسام- مثل البياض والسواد- ممّا لا يمكن اجتماعهما في موضوع واحد بجهتين، فراجع التفصيل في محلّه [٣].
[١] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٢٨٥؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ٨١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١١١.
[٣] مناهج الوصول ٢: ١١٥.