موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - مسألة في الخلل في المكان و اللباس
في الصحّة، ولا تتوقّف على وجود الأمر فعلًا [١].
و أمّا على التقريب غير المعقول- بأن يقال: إنّ الأمر و النهي متعلّقان بالإيجاد أو الوجود بالحمل الشائع، ومع الامتناع يسقط الأمر ويبقى النهي- فلأنّ هذا القول مشترك مع القول بالجواز في كون الموجود الخارجي مصداقاً للصلاة والغصب، والعنوانان موجودان بوجود واحد، فيجاب عن الإشكالات بما يجاب به عنها على القول بالاجتماع، و إنّما يفترق هذا القول عنه في متعلّقات الأوامر، وفي سقوط الأمر لأجل التزاحم، و قد مرّ أنّ الصحّة لا تتوقّف على الأمر فعلًا.
و أمّا على القول بالامتناع والالتزام بسراية النهي عن الغصب إلى عنوان الصلاة، أو إلى مصداقها بما هو مصداقها؛ بأن يقال: إنّ الصلاة في الدار المغصوبة منهيّ عنها بعنوانها، فيمكن القول بالصحّة أيضاً؛ بأن يقال: إنّ المصداق الموجود في الدار الغصبية، جامع لجميع الأجزاء و الشرائط المعتبرة في ماهية الصلاة على الفرض، والنهي التحريمي ليس إرشاداً إلى البطلان على الفرض، فمع تحقّق مصداقها مع جميع ما هو المعتبر فيها لا يعقل عدم الصحّة، واعتبار عدم النهي أو عدم الحرمة على نحو الاشتراط أو جعل المانعية، غير ثابت، بل الثابت عدمه.
فالقول بمنافاة الصحّة للتحريم [٢] لا يرجع إلى الاستناد إلى دليل، فإنّ المنافاة إن كانت لأجل عدم صدق العبادة و الصلاة على المصداق، ففيه: أنّ كون
[١] كفاية الاصول: ١٦٦؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٣١٥؛ مناهج الوصول ٢: ١٤.
[٢] كفاية الاصول: ٢٢٤.