موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - حول تقريب عدم شمول «لا تعاد» للجهل
عمد [١]؛ إذ لم يكن المدّعى عدم صدق عنوان الإعادة في صورتي العمد و الجهل، بل كانت الدعوى عدم تعلّق الأمر المولوي بها، مع وضوح الحكم بها عقلًا.
وكيف كان، يرد عليه ما قدّمناه: من كونه إرشاداً إلى البطلان وعدمه.
هذا مضافاً إلى أنّ الفرق بين الجهل و السهو لا يرجع إلى محصّل؛ ضرورة أنّ توجّه الخطاب إلى الجاهل- سيّما المركّب منه- غير معقول، كالتوجّه إلى الناسي و الساهي، والإجماع على اشتراك الجاهل و العالم- على فرض صحّته- لا يدفع الإشكال العقلي، والتكليف- بالمعنى الذي لا إشكال فيه عقلًا- يشترك فيه الناسي و الجاهل على السواء، كما أنّهما مشتركان في مورد الامتناع.
بل قد ذكرنا في محلّه: بطلان أساس الإشكال و الردّ [٢]؛ فإنّهما مبتنيان على انحلال الخطابات العامّة- كلّ واحد منها- إلى خطابات عديدة عدد المكلّفين، متوجّهة إليهم بأشخاصهم، ولازمه تحقّق مبادئ الخطاب في كلٍّ على حدة، فكما لا يمكن توجّه خطاب خاصّ إلى الناسي- لعدم حصول مباديه- كذلك لا يمكن خطابه في ضمن الخطاب العامّ المنحلّ إلى الخطابات؛ لعدم حصول مباديه.
إذ فيه مضافاً إلى أنّ لازمه عدم تكليف العاجز و النائم و الجاهل وغيرهم من ذوي الأعذار، بل و العاصي المعلوم عدم رجوعه عن العصيان، فإنّ مبادئ توجيه الخطاب إليه بخصوصه مفقودة؛ لعدم إمكان الجدّ في بعث من لا ينبعث قطعاً، ومن المقطوع به عدم التزامهم بذلك، أنّ قياس الخطابات العامّة بالخطاب
[١] نهاية الأفكار ٣: ٤٣٣- ٤٣٤.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٨- ٢٠.