تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - عمل السحر و ما يلحق به
و انفصالها، بعد كونه ناشئا عن اصول و قواعد سديدة، و الخطأ الواقع منهم أحيانا ناشئ من الخطأ في الحساب و إعمال القواعد كسائر العلوم (١).
(١) قد وقع التعرّض في هذه المسألة لجملة من العناوين المحرّمة التي منها:
عمل السحر و تعليمه و تعلّمه و التكسّب به؛ فإنّه حرام بلا خلاف [١] ظاهرا، بل ربما يدّعى أنّه ضروريّ [٢]، و الظاهر أنّ المراد كونه من ضرورة الفقه لا ضروريّ الدّين، و الأخبار الواردة في ذلك مستفيضة، و يدلّ على حرمته ثبوت حدّ القتل في مورده مع عدم ثبوت مثل هذا الحدّ حتّى في الزنا إلّا في بعض موارده؛ كالزنا مع الإحصان [٣]، أو مع ذات النسب [٤]، و مثلهما.
و بالجملة: لا إشكال في حرمته، و التعبيرات الواقعة بالإضافة إليه في الروايات تدلّ على بلوغه في الحرمة المرتبة العالية.
ففي موثّقة السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
ساحر المسلمين يقتل و ساحر الكفّار لا يقتل، قيل: يا رسول اللّه لم لا يقتل ساحر
[١] الخلاف ٥: ٣٢٩ مسألة ١٥، منتهى المطلب ٢: ١٠١٤، الطبعة الحجريّة، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٤٤٠، مستند الشيعة ١٤: ١١١، جواهر الكلام ٢٢: ٧٥، المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١:
٢٥٧، مصباح الفقاهة ١: ٤٤٥.
و في مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٧٨، أنّه إجماع (إجماعيّ خ ل) بين المسلمين.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٧٥، المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٥٧.
و في إيضاح الفوائد ج ١/ ٤٠٥: كلّ ذلك محرّم في شريعة الإسلام، و مستحلّه كافر. و كذا في التنقيح الرائع ج ٢/ ١٢ مثله، إلّا أنّ فيه: و الكلّ حرام.
[٣] وسائل الشيعة ٢٨: ٦١- ٦٧، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا ب ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٨: ١١٣- ١١٦، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا ب ١٩.