تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
[بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام]
مسألة ١٠: يحرم بيع العنب و التمر ليعمل خمرا، و الخشب مثلا ليعمل صنما، أو آلة للّهو أو القمار و نحو ذلك؛ و ذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم و الالتزام به في العقد، أو تواطئهما على ذلك؛ و لو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا:
بعني منّا من العنب لأعمله خمرا، فباعه.
و كذا تحرم إجارة المساكن ليباع و يحرز فيها الخمر، أو ليعمل فيها بعض المحرّمات، و إجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر و شبهها بأحد الوجهين المتقدّمين.
و كما يحرم البيع و الإجارة فيما ذكر يفسدان أيضا، فلا يحلّ له الثمن و الاجرة، و كذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليبا أو صنما، بل و كذا بيع العنب و التمر و الخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمرا و آلة للقمار و البرابط، و إجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر، أو يبيعها و أمثال ذلك في وجه قويّ، و المسألة من جهة النصوص مشكلة جدّا، و الظاهر أنّها معلّلة (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا، و الخشب مثلا ليعمل صنما، أو آلة للّهو أو القمار و نحو ذلك، و البيع لهذه الجهة تارة: يتحقّق بذكر صرفه في المحرّم و الالتزام اللفظي به في متن العقد، و اخرى: بالتواطؤ و التباني على ذلك؛ و لو بأن يقول المشتري للبائع صاحب العنب مثلا: بعني منّا من العنب لأعمله خمرا، فباعه.
و دعوى عدم إمكان وقوع مثل هذا الاشتراط و الإلزام و الالتزام من ناحية البائع المسلم [١]، يدفعها ما نشاهده من الوقوع من المسلم الذي لا يبالي بأحكام
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٢٥.