تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - مسألة ٧ يجوز بيع الهرّة و يحلّ ثمنها بلا إشكال
..........
مقتضى القاعدة.
الثالث: الحشرات بل المسوخ أيضا إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة كما في المتن، و عليه: فيجوز بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد، و دود القزّ و نحل العسل، و كذا الفيل الذي ينتفع بظهره و عظمه كصنع المشط منه؛ لأنّه- مضافا إلى جريان سيرة المتشرّعة عليه- يكون على طبق القاعدة و مقتضاها، و ما عن الشيخ في المبسوط [١] من دعوى الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ و حرمة الانتفاع بها غير ثابتة. و شبهة النجاسة في الجميع مندفعة كمانعيّة مجرّد النجاسة عن جواز البيع.
و هنا روايات دالّة على الجواز في بعضها، مثل:
رواية عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس، قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط [٢].
و الظاهر أنّ الراوي هو عبد الحميد بن سعد؛ و هو من رجال صفوان، و قد وثّقهم جماعة، مثل رجال البزنطي و ابن أبي عمير و إن كان الجميع قابلا للمناقشة؛ لأنّ الوثاقة عندهم لا تدلّ على الثبوت واقعا، و قد ناقشنا [٣] فيما اشتهر في باب أصحاب الإجماع من تصحيح ما يصحّ عنهم، و قلنا بأنّ العبارات الواردة في شأنهم لا تدلّ على أزيد من الإجماع على وثاقة أنفسهم، و لا دلالة في شيء منها على تصحيح ما يصحّ عنهم بوجه.
نعم، قد مرّ في صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة الواردة في بحث العدالة المذكورة
[١] المبسوط: ٢/ ١٦٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٢٦ ح ١، تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٣ ح ١٠٨٣ و ج ٧: ١٣٣ ح ٥٨٥، و عنهما وسائل الشيعة ١٧:
١٧١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٧ ح ٢.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحدود: ٤٤٨- ٤٥٢.