تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٢٤ لا يجوز مع الاختيار الدخول في الولايات و المناصب و الأشغال من قبل الجائر
..........
داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- إلى قوله:- وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ [١] قال:
الخنازير على لسان داود، و القردة على لسان عيسى كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ [٢] قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير، و يشربون الخمور، و يأتون النساء أيّام حيضهنّ.
ثمّ احتجّ اللّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال: تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ- إلى قوله:- وَ لكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ [٣]، فنهى اللّه عزّ و جلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقيّة [٤].
و غير ذلك من الروايات الواردة [٥] في هذا المجال.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ و الفتوى حرمة الدخول في ولاية الجائر و إن كان أصل الشغل محلّلا في نفسه من حيث هو، و أمّا لو كان الشغل محرّما كذلك، كالعشور، و المكوس، و غيرهما، فيدلّ على حرمة الدخول في ولايته في هذه الامور- مضافا إلى ما مرّ- ما يدلّ على حرمة الشغل و بطلان الاستئجار على العمل المحرّم [٦]؛ لأنّه يشترط في صحّة الإجارة على الأعمال إباحتها، فلا يجوز
[١] سورة المائدة ٥: ٧٨- ٨١.
[٢] سورة المائدة ٥: ٧٩.
[٣] سورة المائدة ٥: ٨٠- ٨١.
[٤] تفسير القمّي ١: ١٧٦، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٩٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٥ ح ١٠، و تفسير الصافي ٢: ٧٤ و ٧٥، و البرهان في تفسير القرآن ٢: ٣٤٢ و ٣٤٤ ح ٣٢٣٨ و ٣٢٤٤، و بحار الأنوار ١٤: ٦٣ ح ١٥ و ج ٧٩: ١٢٦ ح ٦، و تفسير كنز الدقائق ٣: ١٦٨ و ١٦٩، و تفسير نور الثقلين ١: ٦٦٠ و ٦٦١ ح ٣٠٩ و ٣١٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٧- ١٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤٢- ٤٥.
[٦] وسائل الشيعة ١٧: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٩، و ج ١٩: ١٠١- ١٠٢، كتاب الإجارة ب ١.