تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ٢٠ لا ريب في أنّ التكسّب و تحصيل المعيشة بالكدّ و التعب محبوب عند اللّه تعالى
..........
و يستفاد من مثل الرواية الثانية أمران:
أحدهما: اختصاص الكدّ و التعب بما إذا كان الرجل معسرا، و أمّا لو فرض كونه موسرا لأجل الإرث و غيره فلا مجال لكدّه و تعبه.
ثانيهما: أنّ ذكر العيال ليس له مفهوم و إن قلنا بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة؛ لأنّا قائلون بعدم ثبوت المفهوم مطلقا، خصوصا مفهوم اللقب كما في المقام، فإذا لم يكن للرجل عيال أصلا و لا يكون موسرا يثبت في حقّه هذا التشبيه، كما لا يخفى.
و في رواية معلّى بن خنيس، قال: سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل و أنا عنده؟
فقيل أصابته الحاجة، قال: فما يصنع اليوم؟ قيل: في البيت يعبد ربّه، قال: فمن أين قوته؟ قيل: من عند بعض إخوانه، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و اللّه للذي يقوته أشدّ عبادة منه [١].
و أمّا ما ورد في الحثّ و الترغيب على التجارة، فهي الروايات الكثيرة الدالّة أكثرها على أنّ «تسعة أعشار الرزق في التجارة»:
مثل رواية روح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة [٢].
و رواية عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
البركة عشرة أجزاء: تسعة أعشارها في التجارة، و العشر الباقي في الجلود، قال
[١] الكافي ٥: ٨٧ ح ٤، تهذيب الأحكام ٦: ٣٢٤ ح ٨٨٩، و عنهما وسائل الشيعة ١٧: ٢٥، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها ب ٥ ح ٣ و الوافي ١٧: ٢٢ ح ١٦٧٩٠.
[٢] الفقيه ٣: ١٤٧ ح ٦٤٧، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ١٠، كتاب التجارة، أبواب مقدّماتها ب ١ ح ٣.
و في مستدرك الوسائل ١٣: ٩ ح ١٤٥٧٣ عن روض الجنان و روح الجنان في تفسير القرآن، المشهور ب «تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي» ٤: ٦٣.