تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
بالتعبّد، كذلك لا يقدح فيه التعارض المنطقي الفعلي، كالتعارض بين العامّ و الخاصّ، حيث إنّهما متعارضان عقلا؛ لأنّ الموجبة الكلّية نقيضها السالبة الجزئيّة و بالعكس، إلّا أنّهما غير متعارضين عند العقلاء في خصوص مورد التقنين، كما ذكرنا في علم الاصول [١]. نعم، ما أفاده الشيخ قدّس سرّه، فإنّه و إن كان يرد عليه أنّ التعارض الخارج عن أدلّة العلاج هو ما لا يكون تبرّعيا، إلّا أنّه حقّ بالإضافة إلى المرجّحات السنديّة من الأفقهيّة و الأورعيّة و الأصدقيّة و مثلها في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين، كما هو المفروض في كلام الشيخ قدّس سرّه، و أمّا بالإضافة إلى سائر المرجّحات مثل الشهرة و موافقة الكتاب و مثلهما فلا.
ثمّ إنّ بعض الأعلام قدّس سرّه أفاد في المقام بعد أن حكى الوجوه الخمسة للجمع بين الروايات عن الفقهاء العظام قديما و حديثا على ما في تقريراته ما ملخّصه: أنّه لا يجوز العمل بروايات المنع لوجهين:
الأوّل: عدم استيفائها شرائط الحجّية بنفسها، أمّا رواية ابن شعيب فلضعف سندها [٢] لجهالة علي بن مسكين أو سكن، و كذا رواية دعائم الإسلام للإرسال [٣]، و توهّم انجبارهما بعمل المشهور توهّم فاسد؛ فإنّه مضافا إلى فساد الكبرى أنّ الحكم غير مختصّ بالعذرة، بل شامل لغيرها من النجاسات.
و أمّا رواية سماعة، فهي و إن كانت موثّقة إلّا أنّه لا يجوز الاعتماد عليها، إمّا لإجمالها لمعارضة صدرها مع ذيلها إن كانت رواية واحدة، و إمّا للتعارض
[١] سيرى كامل در اصول فقه ٨: ٨٥- ٨٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ١٧.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ١٨ ح ٢٢، و عنه مستدرك الوسائل ١٣: ٧١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٥ ح ٥.