تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - حفظ كتب الضّلال
..........
و هو غير ما نحن فيه من إعدام ما يوجب الضلال [١].
و منها: قوله- تعالى-: وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [٢] نظرا إلى أنّ كتب الضلال من مصاديق قول الزور.
و اورد عليه بأنّ قول الزور قد فسّر بالكذب، و قد مرّ [٣] في بحث الغناء تفسير قول الزور بالغناء، و إن اجيب عن ذلك بأنّه لا منافاة بين التفسيرين؛ فإنّ كلّا منهما لبيان المصداق، و القرآن لا يختصّ بطائفة و لا بمصداق [٤]، و لكن مرّت منّا المناقشة في ذلك، كما أشرنا إليها في الجواب عن الآية الاولى.
و كيف كان، فالآية بكلا تفسيريها أجنبيّة عن المقام، و لا يمكن الاستدلال بها فيه.
و منها: بعض فقرات رواية تحف العقول المعروفة التي سلكنا مسلكا للحكم باعتبارها [٥]، مثل:
قوله عليه السّلام: إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضا [٦]، بدعوى أنّ مفهوم الحصر يقتضي حرمة الصناعة المحرّمة بجميع منافعها التي منها الحفظ.
و فيه: أنّ حرمة الصناعة لا تلازم حرمة الحفظ، كما ذكرنا في بحث التصوير
[١] حاشية كتاب المكاسب للايرواني ١: ١٥٢.
[٢] سورة الحجّ ٢٢: ٣٠.
[٣] في ص: ١٦٤- ١٦٥.
[٤] مصباح الفقاهة ١: ٤٠٤.
[٥] في ص ١٣- ١٥.
[٦] تحف العقول: ٣٣٥، و عنه وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢ قطعة من ح ١، و الحدائق الناضرة ١٨: ٧٠.