تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
إلى أنّ رواية ابن شعيب نصّ بالإضافة إلى العذرة النجسة و ظاهرة في غيرها أيضا، و رواية ابن المضارب بعكس ذلك، فيؤخذ النصّ بالظاهر.
ثمّ قال: و يقرّب هذا الجمع رواية سماعة نظرا إلى أنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السنديّة أو الخارجيّة، و دفع ما يقال: من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة، ثمّ التخيير أو التوقّف لا إلغاء ظهور كلّ منهما [١]، انتهى.
و مراده بالخبرين هو الذي جمع الشيخ بينهما.
و يرد عليه- مضافا إلى أنّ النصوصيّة تغاير القدر المتيقّن- ما أورد عليه الماتن قدّس سرّه في كتابه المكاسب المحرّمة من أنّ كون تعارض الأوّلين من حيث الدلالة لا يوجبه رفع اليد عن أدلّة العلاج، بل هو محقّق موضوعها. نعم، لو كشف ذلك عن وجه الجمع بينهما كان لما ذكر وجه، لكنّه كما ترى؛ لأنّ الميزان في جمع الروايتين هو الجمع المقبول العقلائي، و هو أمر لا يكاد يخفى على العرف، و ليس أمرا تعبّديا يبنى عليه تعبّدا، و مع عدم وجه الجمع بينهما عرفا، يحرز موضوع التعارض.
و عدم العمل بأدلّة التعارض في رواية واحدة مشتملة على حكمين متنافيين، لا يوجب عدم العمل بها في الحديثين المختلفين المستقلّين كما في المقام، مع أنّ عدم الرجوع إلى المرجّحات في رواية مشتملة على حكمين متنافيين غير مسلّم [٢].
أقول:- مضافا إلى أنّ التعارض الموضوع لأدلّة العلاج كما لا يصحّ أن ترتفع
[١] المكاسب (ترك الشيخ الأعظم) ١: ٢٣- ٢٥.
[٢] المكاسب المحرّمة للإمام الخميني رحمه اللّه ١: ١٤- ١٥.