تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - حفظ كتب الضّلال
..........
كما أنّه يستفاد عدم الاختصاص بالكتب التي يكون جميع مطالبه من الأوّل إلى الآخر كذلك، بل يشمل ما كان فيه مطالب غير صحيحة و لو كانت تلك المطالب جملة من مطالب الكتاب و قسما من مباحثه، فالكتب التي صنّفها أرباب المسالك الباطلة كلّها من هذا القبيل، كما أنّ بعض المجلّات سيّما المجلّات المنتشرة في زمن الطاغوت- كالمجلّة المنتشرة فيما يرتبط بالنساء- من هذا القبيل.
و كيف كان، فقد استدلّ للحرمة و عدم الجواز بامور:
منها: ما ابتدأ به الشيخ الأعظم و جعله أوّل الأدلّة؛ و هو حكم العقل بوجوب قلع مادّة الفساد [١].
و أورد عليه بعض الأعلام قدّس سرّه بما يرجع إلى أنّ مدرك حكمه إن كان هو حسن العدل و قبح الظلم، فيرد عليه: أنّه لا دليل على وجوب دفع الظلم في جميع الموارد، و إلّا لوجب على اللّه الممانعة من الظلم تكوينا، مع أنّه أقدر الإنسان على فعل الخير و الشرّ.
و إن كان مدرك حكمه وجوب الإطاعة و حرمة المعصية؛ نظرا إلى أمره تعالى بقلع مادّة الفساد، فيرد عليه: أنّه لا دليل على ذلك إلّا في موارد خاصّة، كما في كسر الأصنام و الصلبان.
نعم، لو كان الفساد موجبا لسدّ باب الحقّ و إحياء الباطل و تشييد كلمته، وجب دفعه؛ لأهميّة حفظ الشريعة المقدّسة، و لكنّه أيضا وجوب شرعيّ في مورد خاصّ، فلا يرتبط بحكم العقل بقلع مادّة الفساد [٢].
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٣٣.
[٢] مصباح الفقاهة ١: ٤٠٢.