تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - حفظ كتب الضّلال
[حفظ كتب الضّلال]
مسألة ١٥: يحرم حفظ كتب الضلال و نسخها و قراءتها و درسها و تدريسها إن لم يكن غرض صحيح في ذلك؛ كأن يكون قاصدا لنقضها و إبطالها، و كان أهلا لذلك و مأمونا من الضلال. و أمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها، فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس؛ من العوام الذين يخشى عليهم الضلال و الزلل، فاللّازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين، خصوصا ما اشتمل منها على شبهات و مغالطات عجزوا عن حلّها و رفعها، و لا يجوز لهم شراؤها و إمساكها و حفظها، بل يجب عليهم إتلافها (١).
(١) قال الشيخ قدّس سرّه في محكي الغنائم من المبسوط: إذا وجد في المغنم كتب نظر فيها- إلى أن قال- و إن كانت كتبا لا تحلّ إمساكها كالكفر و الزندقة و ما أشبه ذلك، كلّ ذلك لا يجوز بيعه، ثمّ حكم بوجوب تمزيقها و إتلافها، و حكم بكون التوراة و الإنجيل من هذا القبيل؛ لوقوع التحريف فيهما [١]، و مثله العلّامة في محكيّ غنائم التذكرة [٢] و المنتهى [٣].
ثمّ إنّه يستفاد من حكم الشيخ بكون التوراة و الإنجيل من هذا القبيل- أي كتب الكفر و الزندقة و ما أشبه ذلك، نظرا إلى وقوع التحريف فيهما- أنّه لا ينحصر عنوان كتب الضلال بخصوص ما كان موضوعا لإضلال الناس و إغوائهم و انحرافهم عن العقائد الحقّة، بل يشمل العنوان المذكور ما كان مشتملا على المطالب الضالّة و إن لم يكن للغرض المذكور.
[١] المبسوط ٢: ٣٠.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ١٢٧.
[٣] منتهى المطلب ٢: ١٠١٣، الطبعة الحجريّة.