تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - مسألة ١ لا يجوز التكسّب بالأعيان النجسة بجميع أنواعها على إشكال في العموم
..........
و إيجازا و إن كان أكثره لي سماعا [١]، إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من الوسائل كون إرسال الرواية بالنحو الثاني لا بالنحو الأوّل؛ لأنّه ذكر فيها أنّه رواها عن الصادق عليه السّلام لا أنّه أسندها إليه، و إن كان يظهر من حاشية الوسائل نقلا عن تحف العقول في الطبعتين الأوّلتين منه- أنّه سأله سائل فقال إلخ [٢]- النسبة إلى الصادق عليه السّلام، كما لا يخفى.
الثالثة: أنّه لا يشترط في حجّية خبر الواحد اتّصاف المخبر بالوثاقة، بل يكفي كونه موثوقا به و لو لم يكن راويه ثقة، و يدلّ عليه أنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد هو بناء العقلاء، و هم لا يفرّقون بين الصورتين.
الرابعة: أنّ ملاحظة نفس الكتاب، بل شخص هذه الرواية التي هي مورد للبحث و الكلام تقضي بعدم صلاحيّة غير الإمام عليه السّلام لصدور هذه الكلمات و الحكم و المواعظ و الضوابط و القواعد منه، بل هي مناسبة لشأنه عليه السّلام.
الخامسة: أنّ الرواية لأجل طولها و تفصيلها يمكن أن لا يتحقّق حفظها من الراوي عنه عليه السّلام، فلا يكون ذلك قدحا فيها و في اعتبارها، و لأجله حصل فيها القلق و الاضطراب و التكرار و بعض الجهات الاخر.
السادسة: أنّه لا يعتبر في انجبار ضعف الرواية المفصّلة المشتملة على أحكام عديدة و ضوابط متكثّرة استناد المشهور إلى جميع فقراتها و الأحكام الواردة فيها، و من الممكن أن يكون بعض الفقرات أو بعض موارده غير مفتى به عندهم، و لا يقدح في اعتبار البقيّة و جواز الاستناد إلى الرواية لأجلها.
[١] تحف العقول: ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٢، الطبعة الإسلاميّة مع تعليقات للشعراني.