تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - بيع السلاح من أعداء الدين
..........
للجمع هي ما يدلّ على التفصيل بين الحالتين [١].
و كيف كان، فالقدر المسلّم المتحصّل من مجموع الروايات الحرمة في هذا الفرض؛ و هو بيع السلاح من أعداء الدّين في حال المقاتلة و المنازعة مع المسلمين، و قد ترقّى في المتن إلى صورة المباينة مع المسلمين بحيث يخاف منهم عليهم و إن لم يكن بالفعل حرب في البين؛ لإطلاق بعض الروايات المانعة و الشمول لهذه الصورة أيضا، كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة الظاهرة في عدم جواز حمل السلاح إلى المشركين و إن لم نقل بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة أصلا، على أنّ في رواية أبي بكر الحضرمي المتقدّمة قد جعلت المباينة في مقابل الهدنة، فيظهر منها أنّ تحقّق المباينة كاف في المنع، و التقييد في المتن بصورة الخوف لعلّه لأجل أنّه لا وجه لعدم الجواز، مع عدم تحقّق الخوف بوجه، كما لا يخفى.
الفرض الثاني: في بيع السلاح من أعداء الدّين في حال الهدنة و عدم المباينة، أو تحقّق الحرب بينهم بعضهم مع بعض، و المحكي عن الشهيد قدّس سرّه في حواشيه عدم الجواز؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم، فلا يجوز على كلّ حال [٢].
و أورد عليه الشيخ قدّس سرّه أوّلا: بأنّه لا يمكن المساعدة على دليلة؛ لأنّ بيع السلاح من أعداء الدّين قد لا يوجب تقويتهم على المسلمين؛ لإمكان كونه في حال الصلح، أو عند حربهم مع الكفّار الآخرين، أو كان مشروطا بأن لا يسلّمه إيّاهم إلّا بعد الحرب.
و ثانيا: بأنّ رأيه هذا شبه اجتهاد في مقابل النصّ؛ لأنّه أخذ بظهور المطلقات
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٤٨- ١٤٩.
[٢] حكاه صاحب مفتاح الكرامة فى ج ١٢: ١١٦ عن حواشي الشهيد على القواعد.