تفصيل الشريعة- المكاسب المحرمه - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - بيع العنب و التمر و الخشب و نحوها لفعل الحرام
..........
بصدور الحرام من المعان، بل يكفي في ذلك الاحتمال العقلائي مع تحقّق الإثم و العدوان، و في هذا الأمر يكون حكم العقل بذلك في خصوص صورة العلم أو الاطمئنان بتحقّق الحرام، كما ظهر من تقريره، فتأمّل جيّدا.
المقام الثاني: في الروايات الواردة في هذا المجال.
فنقول: هي على طائفتين:
الطائفة الاولى: ما ورد في بيع الخشب ممّن يعلم أنّه يعمله صنما أو صليبا، و فيها ما يدلّ على التفصيل بينه، و بين بيع الخشب ممّن يعمله برابط.
الطائفة الثانية: ما ورد في بيع العنب أو التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا، و لم يكن في المعاملة اشتراط أو تواطئ عليه و لا من قصد البائع ذلك.
أمّا الطائفة الاولى: فهي روايتان:
إحداهما: صحيحة ابن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط؟ فقال: لا بأس به، و عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبانا؟ قال: لا [١].
ثانيتهما: صحيحة عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب و الصنم؟ قال: لا [٢].
و أمّا الطائفة الثانية: فهي على قسمين:
قسم يدلّ على الجواز، الظاهر في عدم الكراهة أيضا، مثل:
[١] الكافي ٥: ٢٢٦ ح ٢، تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٣ ح ١٠٨٢ و ج ٧: ١٣٤ ح ٥٩٠، و عنهما وسائل الشيعة ١٧:
١٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤١ ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٢٢٦ ح ٥، تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٣ ح ١٠٨٤ و ج ٧: ١٣٤ ح ٥٩١، و عنهما وسائل الشيعة ١٧:
١٧٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤١ ح ٢.