تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - مسألة ٤٧- لو انحصر الطريق في البحر أو الجو وجب الذهاب
..........
أو الجو غاية الأمر تحقق الإثم و العصيان كما في ركوب الدابة المغصوبة و يجري في هذه الجهة ما ذكرنا في الجهة الثالثة بناء على مبنى الاستطاعة الشرعية.
الخامسة: ما لو استقر عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة و في المتن انه يجب عليه أدائها و لكن لو مشى الى الحج بدون الأداء اثم و صح حجه.
و قد تقدم في مسألة مزاحمة الحج لأداء الدين في عام الاستطاعة و قبل استقرار الحج ما يتعلق باهمية الحج أو أهمية أداء الدين و مثله أو التخيير بينهما من التفصيل في بيان الأدلة و ما هو المختار فراجع.
نعم لا إشكال في صحة الحج و لو كان أداء الحقوق أهم بالإضافة إليه لعدم كون المزاحمة موجبة لبطلان المزاحم غير الأهم إذا كان عبادة كما في الصلاة و الإزالة و ان كانت الآراء في وجه الصحة مختلفة و النظرات متعددة.
لكن في المقام إذا قلنا بان تعلق الخمس و الزكاة بالمال انما هو بنحو الإشاعة و الشركة لكان اللازم عدم كون ثوب الإحرام المشتري بالمال المذكور بنحو الثمن المعين أو الثمن الكلي لكن مع البناء حين المعاملة على الأداء من ذلك المال منتقلا اليه و كذا ثمن الهدى.
و اما إذا قلنا بكون تعلقهما انما هو بنحو الكلي في المعين فالمعاملة صحيحة إذا بقي عنده من المال مقدارهما.
و قد مر أيضا ان غصبية ثوبي الإحرام لا تكاد تضر بالإحرام لعدم مدخليتهما في حقيقته نعم غصبية الثوب حال الطواف و صلوته قادحة في صحتهما كما ان الإخلال بالهدي و كونه غصبا يقدح في صحة الحج و يمنع عن وقوع الاعمال المترتبة عليه صحيحة.