تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٤١- لو حصلت الاستطاعة لا يجب ان يحج من ماله
..........
منها الطواف فإنه حكم جماعة و منهم السيد- قده- في العروة باعتبار الستر في الطواف كاعتباره في الصلاة و لذا افتى السيد- قده- في المقام بعدم الصحة إذا كان ثوب الطواف غصبا و يظهر من الماتن- قدس سره الشريف- عدم الاعتبار لتعرضه لحكم صلاة الطواف مع غصبية الثوب دون نفس الطواف و قد احتاط وجوبا في كتاب الصلاة في مسألة اعتبار الستر في الصلاة باعتباره في الطواف أيضا و قد اخترنا هناك عدم الاعتبار.
و كيف كان فالظاهر عندنا عدم البطلان سواء قلنا باعتباره في أصل الطواف أو باعتباره في خصوص صلوته لان البطلان مبنى على القول بالامتناع و تقديم جانب النهي في مسألة اجتماع الأمر و النهى المعروفة أو على القول بالاجتماع و دعوى عدم إمكان كون المبعد مقربا في الخارج كما اختاره سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي- قده- و اما على تقدير القول بالاجتماع و إمكان اجتماع المقرب و المبعد في عمل واحد خارجي لأجل العنوانين و انطباق المفهومين فاللازم هو القول بالصحة و يظهر من الماتن- قده- الترديد في ذلك لجعل عدم الصحة مقتضى الاحتياط الوجوبي و كان- قده- في مجلس الدرس أيضا مرددا في هذه الجهة.
و منها الهدى فإنه لو اشتراه بثمن معين مغصوب فالمعاملة باطلة و لازمها عدم انتقال الهدى الى ملكه و عليه يكون الحج باطلا و لو اشتراه بثمن كلي في الذمة فمقتضى إطلاق بعض الكلمات الصحة و لو ادى الثمن من المال المغصوب فإن الأداء المذكور لا يوجب بطلان المعاملة بل غايته ثبوت الثمن في ذمته بعد صحة المعاملة هذا و لكن يظهر من الماتن- قده- انه في هذه الصورة إذا كان بناؤه حال المعاملة على الأداء من المال المغصوب ففي صحة المعاملة إشكال و هو يستلزم الإشكال في صحة الحج و الوجه فيه انه مع هذا البناء ربما يمكن ان يقال بتحقق أكل المال بالباطل المنهي عنه نعم مع عدم هذا البناء لا مجال للإشكال في الصحة سواء كان بناؤه على