تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٢٥- لو اعتقد انه غير مستطيع فحج ندبا
..........
يريد الشروع فيه.
و العجب منه انه مع التزامه بتعدد حقائق الحج و تكثر ماهياته كيف جعل الحج في صورة التقييد مجزيا عن حجة الإسلام مع انه لم يقصدها بوجه بل قصد غيرها لا لأجل الجهل بوجوبها عليه لاعتقاد عدم الاستطاعة بل لانه لا يريد الإتيان بها على تقدير العلم أيضا كما هو المفروض و من هنا يمكن ان يقال بالفرق بين الحج و بين الصوم الذي أورده بعنوان التأييد نظرا الى احتمال ان لا يكون للصوم حقائق مختلفة و ماهيات متعددة بخلاف الحج.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الظاهر هو عدم الاجزاء عن حجة الإسلام في فرض التقييد.
و اما الجهة الثانية فقد حكم السيد في العروة بصحة ما اتى به من الحج في نفسه و ان لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام و تأمل فيها في المتن و الوجه فيه انه سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ان من كان عليه حجة الإسلام لا يجوز ان يأتي بالحج نيابة عن الغير أو تطوعا عن نفسه و لكنه لا يعلم انه هل يختص الحكم بما إذا كان عالما بثبوت حجة الإسلام عليه أو يعمّه و ما إذا كان جاهلا به أيضا كما في المقام فاللازم ملاحظة تلك المسألة.
بقي الكلام في الفرع الأخير الذي تعرض له في المتن و هو ما لو كان عالما بالاستطاعة و بوجوب الحج عليه لكنه تخيل عدم كون الوجوب فوريا فحج ندبا و قد حكم فيه بثبوت حكم التقييد عليه من عدم الاجزاء و التأمل في صحته في نفسه و الوجه فيه انه مع العلم بالوجوب و قصد الأمر الندبي لأجل تخيل عدم الفورية لا محيص عن كونه تقييدا لانه لا يريد امتثال الأمر الوجوبي بوجه فلا مجال للاجزاء و الوجه في التأمل في الصحة ما عرفت.
و لكن بعض الاعلام مع حكمه بالاجزاء في التقييد حكم بعدم الاجزاء في خصوص المقام نظرا الى ثبوت أمرين هنا أحدهما وجوبي و الأخر ندبي مترتب على