تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - مسألة ١٤- يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود الى وطنه
..........
بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة و حرجا عظيما فيكون منفيا.
ثانيهما ما افاده بعض الأعاظم- قده- في شرحه على العروة من ان نفس الاخبار الدالة على لزوم اعتبار الزاد و الراحلة في تحقق الاستطاعة تدل على لزوم اعتبار نفقة العود كان المتفاهم العرفي منها ذلك فإذا قال المولى لعبده اذهب الى السفر الكذائي ان كان لك الزاد و الراحلة لا يكون المتفاهم منه الا وجدانه للزاد و الراحلة ذهابا و إيابا و عليه فالتعبير في آية الحج و ان كان هي الاستطاعة الى البيت لكن فهم العرف من نفس هذا التعبير أيضا ذلك اى الذهاب و الإياب.
نعم لو لم يرد الشخص الرجوع الى الوطن أو غيره بل أراد المجاورة بمكة المكرمة- مثلا- لا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلا و الحاكم بالفرق هو العرف أيضا و تظهر ثمرة الوجهين فيمن يريد الرجوع الى الوطن- مثلا- على حسب ميله و رغبته الشخصية و لكن لا تكون الإقامة بمكة أيضا حرجية عليه بوجه لعدم ثبوت علاقة له في الوطن- مثلا- فمقتضى الدليل الأول عدم كون نفقة العود بالإضافة إليه معتبرة في وجوب الحج و مقتضى الدليل الثاني الاعتبار لفرض إرادته الرجوع و العود الى الوطن.
المقام الثاني في انه بعد اعتبار نفقة العود في وجوب الحج فان كان مراده هو الرجوع الى وطنه فلا شبهة في اعتبار نفقة العود اليه من دون فرق بين ما إذا كان له في البلد أهل و عشيرة و بين ما إذا لم يكن له ذلك و من دون فرق أيضا بين ما إذا كان له في الوطن مسكن مملوك و لو بالإجارة و بين ما إذا لم يكن و ان كان مراده هو العود الى محل آخر و التوقف فيه فان كانت نفقة العود إليه مساوية لنفقة العود الى الوطن أو أقل منه فالمعتبر هي تلك النفقة و ان كانت أزيد فلا دليل على اعتبار الزائد عن نفقة العود الى الوطن إلا إذا ألجأته الضرورة إلى السكنى فيه فالمعتبر نفقة العود الى ذلك المحل و قد جعل السيد في العروة المعيار هي الابعدية مع ان