تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٥- الهدى على الولي و كذا كفارة الصيد
..........
الأمر الثاني دعوى انصراف أدلة ثبوت الكفارة عن الشمول للصبي.
و يرد عليها منع الانصراف بعد كون موضوع الحكم هو المحرم الذي اتى بمحرّم الإحرام و لا فرق في المحرم بين البالغ و بين الصبي و لا مجال لدعوى كون إحرامه صوريا و كلا إحرام فإن المستفاد من الروايات الواردة في إحجاج الصبي صيرورته محرما حقيقة بسبب تحريم الولي إياه كما لا يخفى هذا و لكن السيد- في العروة- استشهد لمنع الانصراف بقوله و الا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا مع ان لازم الانصراف ليس ذلك ضرورة ان الالتزام به في الصيد لأجل ورود نص خاص فيه مضافا الى كونه في الأهمية و العظمة بمرتبة لا يبلغها سائر المحرمات و لذا تثبت كفارته في كلتا صورتي العمد و الخطاء.
الأمر الثالث ان الأمور المترتبة على الحج من قبيل التكليف و الحكم التكليفي مرفوع عن الصبي لحديث رفع القلم و ليس ثبوت الكفارات من الضمان كما في مورد إتلاف مال الغير الذي يوجب الضمان و يترتب عليه الحكم الوضعي غير المختص بالبالغين.
و يرد عليه- مضافا الى ان مقتضى هذا الأمر عدم ثبوت الكفارة على الصبي لا عدم ثبوتها مطلقا و لو على الولي- ان ثبوت الكفارة و ان كان بنحو الحكم التكليفي و لا مجال لتوهم كونه بمعنى الضمان كما في أصل ثبوت الهدى في الحج فإنه مجرد تكليف الا ان الكلام ليس في ذلك بل الكلام في سببية الإتيان بمحرم الإحرام لهذا الحكم التكليفي فإن المستفاد من الأدلة ثبوت هذه السببية شرعا و هي بلحاظ كونها من الأحكام الوضعية لا تختص بالبالغين بل تعم الصبيان كسببية الجنابة لوجوب الاغتسال بعد البلوغ فان كون المسبب حكما تكليفيا لا ينافي كون السببية شرعية غير مختصة بالبالغ و نظر العلامة في مسألة الصيد المتقدمة الى هذا المعنى غاية الأمر انه لا مجال للأخذ به من جهة الصيد بلحاظ ورود النص الخاص هناك