تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - مسألة ٥- الهدى على الولي و كذا كفارة الصيد
..........
فراسخ من الصبي يترتب عليها القصر و لا مجال لدعوى كون نيته كلا نية و كذلك قصد الإقامة و الموارد الأخرى فهذه الأمور بمنزلة القرينة الخارجية التي توجب التصرف في ظاهر هذه الجملة و تخصيصها بخصوص باب الديات و الجنايات كما لا يخفى و الظاهر عدم تمامية شيء من هذه الوجوه الا الوجه الأخير.
اما الوجه الأول فيرد عليه منع القرينية على تقدير تسليم كون الذيل قرينة على الاختصاص بالإضافة إلى الصدر في نفس الموثقة فإن قوله عليه السّلام: «يحمل على العاقلة «بيان لبعض موارد الضابطة الكلية الملقاة في الصدر و لا يوجب ذلك الاختصاص للضابطة بتلك الموارد و على تقدير اختصاص الموثقة بذلك لا دليل على كونها قرينة على اختصاص الصحيحة أيضا بذلك بعد عدم المنافاة بينهما بوجه.
و اما الوجه الثاني فغاية ما يستفاد من الصحيحة اختلاف العمد و الخطاء في الحكم سواء كان بسبب كون كل منهما موضوعا لحكم أو بسبب ترتب الحكم على العمد فقط و لازمة عدم ثبوته في مورد الخطأ و مقتضى الحكم بوحدتهما عدم ترتب حكم العمد على عمد الصبي و لأجل ما ذكرنا يجرى الاستصحاب في عدم الحكم فإنه أيضا مرتبط بالشارع و مضاف إليه فكأنه حكم بحكمين في المقام أحدهما ثبوت الكفارة على العامد و ثانيهما عدم ثبوته على الخاطئ و لا وجه لإخراج مثل هذا المورد عن الرواية أصلا.
و اما الوجه الثالث فيرد عليه منع الانصراف بعد كون الروايات المذكورة مفيدة للضابطة العامة من دون فرق بين باب الديات و بين غيره أصلا.
و اما الوجه الرابع فقد عرفت تماميته و ان ملاحظة الأمور الخارجية المتقدمة و ما يشابهها تقتضي عدم سعة دائرة هذه الضابطة و اختصاصها بباب الديات و الجنايات فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم تمامية الاستدلال لعدم ثبوت الكفارة في المقام بمثل هذه الروايات.