تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - مسألة ٥- الهدى على الولي و كذا كفارة الصيد
..........
و أورد على الاستدلال به بان هذه الجملة أجنبية عن أمثال المقام و انما تختص بباب الديات و الجنايات كما ذكره جماعة كثيرة و منهم السيدان صاحبا المدارك و العروة و ما قيل في وجه الاختصاص أمور:
أحدها ان هذه الجملة وردت في روايتين: الأولى صحيحة محمد بن مسلم عمد الصبي و خطاؤه واحد. [١] الثانية موثقة إسحاق بن عمار: عمد الصبيان خطاء يحمل على العاقلة. [٢] و الرواية الثانية قرينة على ان الرواية الأولى أيضا ناظرة الى باب الديات و الجنايات لاختصاص الحمل على العاقلة بذلك الباب.
ثانيها ان نفس الصحيحة ظاهرة في الاختصاص فان المستفاد منها ان موردها ما إذا كان للعمد حكم و للخطاء أيضا حكم خاص و المقصود من الرواية الحكم بالوحدة فيما إذا صدر من الصبي و لازمة طبعا ترتب حكم الخطاء على الفعل العمدي الصادر منه فالقتل العمدي منه لا يوجب القصاص بل تثبت فيه الدية و تكون على العاقلة كما في قتل الخطاء و اما إذا لم يكن للخطاء حكم كما فيما هو المفروض في المقام لعدم ثبوت الكفارة في صورة الخطاء فلا تشمله الرواية بوجه لعدم ثبوت سنخين من الحكم بل الثابت سنخ واحد في خصوص صورة العمد.
ثالثها انصراف هذه الجملة عن مثل المقام من الكفارات و عدم شمولها له بنظر العرف.
رابعها قيام القرينة الخارجية على الاختصاص بباب الديات و هي ملاحظة ترتب الآثار على الأفعال العمدية الصادرة من الصبي و على قصده و نيته فالإفطار العمدي منه في الصوم يوجب البطلان و كذا الإتيان عمدا بما يوجب قطع الصلاة و بطلانها من القواطع التي تقتضي البطلان في خصوص حال العمد و نية ثمانية
[١] ئل أبواب العاقلة الباب الحادي عشر ح- ٢
[٢] ئل أبواب العاقلة الباب الحادي عشر ح- ٣