تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - مسألة ٨- لو علم ان على الميت حجا و لم يعلم انه حجة الإسلام أو حج النذر
..........
القضاء كالكفارة نعم في خصوص ما إذا كانت المخالفة في الحج النذري مخالفة عمدية موجبة للكفارة على تقدير كون الثابت هو الحج النذري يكون أحد طرفي العلم الإجمالي قضاء حجة الإسلام و الطرف الآخر الكفارة لأجل مخالفة النذر العمدية على ما هو المفروض و اللازم مراعاة كلا الأمرين فيجب القضاء و الكفارة معا.
الثاني ما إذا تردد ما على الميت بين الحج النذري و بين الحج الثابت عليه باليمين مع إحراز كون الترك و المخالفة عمدية موجبة للكفارة فلا إشكال في وجوب القضاء عنه من غير تعيين بناء على ثبوته في النذر و اليمين فيأتي الوارث بحج واحد قضاء عنه مرددا بين النذر و اليمين و بعبارة أخرى يقصد ما في الذمة كما في المثال الذي عرفت.
و يجب هنا الكفارة أيضا من التركة بناء على ثبوتها بعد الموت فيها أيضا لأن المفروض كون الحنث في كلا الأمرين موجبا للكفارة كما ان المفروض تحقق المخالفة العمدية على كلا التقديرين و- حينئذ- ان قلنا بعدم مغايرة كفارة النذر لكفارة اليمين المصرح بها في الكتاب بقوله تعالى لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ الى آخر الآية فاللازم كفارة واحدة من غير تعيين كالقضاء و قد اختار هذا القول جماعة من الفقهاء.
و ان قلنا بالمغايرة و ان كفارة النذر انما هي كفارة الإفطار في شهر رمضان و هي التخيير بين الخصال الثلث عتق الرقبة و صيام ستين يوما و إطعام ستين مسكينا- كما هو المشهور ظاهرا- فان اختار العتق المشترك بين الكفارتين فيكفي تحرير رقبة واحدة من غير تعيين أيضا و اما ان اختار الإطعام فقد اختار في المتن كفاية الاقتصار على إطعام عشرة مساكين و احتاط الستين بالاحتياط الاستحبابي و لكن السيد- قده-