تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٢ - مسألة ٦٥- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة
..........
و الظاهر ان الوجه الثالث هو الأظهر في مفاد دليل الشرط و قوله صلّى اللَّه عليه و آله المؤمنون عند شروطهم لما عرفت من موقعية الشرط عند العقلاء و عدم كون مفاده زائدا على ما هو الثابت عند العقلاء و عليه فلا مجال للوجه الثاني و ان حكى عن المحقق النائيني- قدس سره الشريف- و يرد عليه أيضا ان لازمة التفكيك في الشرائط بين مثل الخياطة و الكتابة و بين مثل البيع كما لا يخفى كما انه لا مجال للوجه الأول.
و مما ذكرنا يظهر الجواب عن الإشكال الذي أورده في «المستمسك» على السيد في جوابه عن الإشكال الذي أورده على نفسه و حاصله ان الجمع بين صحة البيع في مثال العبد المتقدم و خيار تخلف الشرط غير ممكن نظرا الى ان القيد المذكور إذا أخذ قيدا في المملوك فقد ملك الشارط على المشروط عليه بقاء العبد على ملكه الى ان يتحقق العتق منه و مقتضى ذلك عدم سعة دائرة السلطنة للبيع لانه تصرف في حق غيره و إذا أخذ قيدا في الملك يعنى يملك عليه العتق إذا كان العبد باقيا في ملكه فهذا الملك لا يقتضي بقاء العبد في ملكه و معه يجوز للمشروط عليه البيع و لا يكون من قبيل تخلف الشرط.
وجه ظهور الجواب ما عرفت من كون القيد راجعا الى الالتزام لا إلى أصل الإنشاء كالشرط في سائر الموارد من دون فرق أصلا و عليه فيتحقق الجمع بين الصحة و بين الخيار كما افاده السيد- قده- نعم يرد عليه ما عرفت من انه لا مجال لتوجه الإشكال الذي أورده على نفسه كما مرّ هذا تمام الكلام فيما يتعلق بمباحث شرائط وجوب حجة الإسلام.