تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٦٢- لو اختلف تقليد الميت و من كان العمل وظيفته في اعتبار البلدي و الميقاتي
..........
في «العروة» صرح بجريان حكم هذا المقام بالإضافة إلى الوصي أيضا حيث عطف الوصي على الوارث و ظاهر المتن باعتبار ذكر عنوان جامع بينهما و هو من كان العمل وظيفته عدم الاختصاص بالوارث الا انه ذكر بعض الاعلام انه لا اثر للاختلاف في باب الوصية لأنها نافذة بالإضافة إلى الثلث و يجب على الوصي تنفيذها حسب وصية الميت و نظره و لا اثر لنظر الوصي سواء كان الاختلاف بينهما موجودا بالنسبة إلى أصل الوجوب أو المكان أم لم يكن فالواجب على الوصي تنفيذ الوصية سواء وافق رأيه رأى الميت أم خالف بل لو لم يوص بالحج و عين مصرفا خاصا للثلث يجب صرفه فيما عينه و لا يجوز له التبديل و التغيير.
و يرد عليه انه يمكن فرض المسألة في باب الوصية بالإضافة إلى المكان و ذلك كما في الوصية المطلقة بالحج من غير تعيين حيث عرفت وجود الاختلاف في هذا الفرض حيث ان مقتضى بعض الفتاوى كفاية الميقاتية كما في المتن و مقتضى البعض الأخر لزوم كونه من البلد كما اخترناه و حينئذ إذا اختلف تقليد الميت و تقليد الوصي في هذه الجهة يتحقق موضوع المقام و انه هل اللازم على الوصي مراعاة تقليد الميت أو ان اللازم مراعاة تقليد نفسه فلا مجال لإخراج الوصية- مطلقا- من هذا البحث كما لا يخفى.
إذا عرفت ذلك فاعلم انه صرح السيد- قده- في العروة في كتاب الحج ان المدار على تقليد الميت و لكنه ذكر في أول فصل مباحث الوصية ان المدار على تقليد الوارث أو الوصي كما هو مختار المتن و أكثر شروح العروة و قد اختاره المحقق النائيني- قده.
و الوجه في لزوم رعاية تقليد الوارث أو الوصي ان الحكم الواقعي- على ما هو مقتضى التحقيق عندنا معاشر المخطئة- ليس الا واحدا و لا يكون الاجتهاد مغيرا له بوجه بل هو معتبر من باب الكشف و الطريقية فإن أصاب الواقع فهو و الا فهو