تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ٥٨- الأقوى وجوب الاستيجار عن الميت من أقرب المواقيت إلى مكة ان أمكن
..........
من البلد مع سعة المال و اقتضاء التركة له عند السائل و تقرير الامام- عليه السّلام- له على ذلك.
و موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- انه سئل عن رجل اوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه، بناء على كون الموصى به صرف جميع أمواله في الحج و كون اللام في «له» مكسورا و جزء لكلمة «ما» و المراد به هو المال و اما بناء على كون «ما» موصولة و «اللام» مفتوحة فيكون المراد صرف ما يتعلق به من الثلث في الحج و عليه فلا دلالة لها على لزوم الحج البلدي مع عدم وفاء الثلث به.
هذا و لكن الظاهر هو الاحتمال الأول و عدم ثبوت الإجمال في الرواية إذ على تقدير الاحتمال الثاني كان اللازم اضافة مثل قوله: «من الثلث» بعد قوله: «بماله»، و على تقدير الإجمال تكون صحيحة على بن رئاب رافعة لإجمالها و إبهامها حيث صرح فيها بأنه لم يبلغ جميع ما ترك إلا .. فهي تدل على ان النظر انما هو الى جميع المال لا خصوص الثلث.
فمقتضى الروايتين لزوم كون الحج من البلد في صورة الوصية نعم في مقابلهما ما يدل على ان الوصية مطلقا انما هي من الثلث و ما زاد يحتاج إلى اجازة الورثة لكن حيث ان النسبة هي الإطلاق و التقييد فاللازم تقييد الإطلاق بغير مورد الوصية بالحج الثابت على عهدة الموصى نظرا الى الروايتين.
و اما ما في المتن من كفاية الميقاتية في صورة الإطلاق فالظاهر ان منشأه ما ذهب اليه صاحب الجواهر- قده- من تعارض الروايات المتقدمة و تساقطها و الرجوع الى القاعدة التي عرفت ان مقتضاها كفاية الحج من الميقات هذا كله في صورة الإطلاق.
و اما مع التصريح من الموصى بالحج من البلد فمقتضى ما اخترناه في صورة الإطلاق لزوم الحج البلدي بطريق أولى فإن مورد الروايات و ان كان هي الوصية