تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٥٣- لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة ان كانت مأمونة على نفسها و بضعها
..........
لعدم منافاته مع ادعاء الزوجة بوجه فإنه يمكن الجمع بين خوفه و بين مأمونيتها، و اما لو كان المفروض في المتن ادعاء الزوج كونها في معرض الخطر باعتقادها و انها كاذبة في دعوى المأمونية فلا مجال- ح- للحكم بوجوب المنع خصوصا مع كون اعتقاده هي المأمونية لأنه يمكن الجمع بين اعتقاده المأمونية و بين دعواه كذب المرأة في الاعتقاد بذلك كما لا يخفى.
ثانيهما: عدم الجواز بعد انفصال المخاصمة بالنحو المذكور و الوجه فيه ما هو المذكور في كتاب القضاء من انه بعد انفصال المخاصمة و حكم القاضي بنفع أحد المتخاصمين يجب على المحكوم عليه ترتيب آثار الحكم في الجملة فلا يجوز له تجديد الدعوى و لا المقاصة و ان كان محقا و في مثل المقام يسقط حقه و ان كان يرى نفسه كذلك.
المقام الثالث فيما لو حجت المرأة بلا محرم مع عدم الأمن و حكمه على ما في المتن الصحة سيما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام و ينبغي قبل بيان وجه الحكم بالصحة من تقديم أمور:
الأول: انه ليس المراد بالصحة في المتن و شبهه هي الصحة غير المنافية لعدم الاجزاء عن حجة الإسلام كما في صحة الحج المندوب فإنه مع كونه صحيحا لكنه لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام كما مر الكلام فيه- بل المراد بالصحة ظاهرا هي الصحة مع الاجزاء و وقوع حجها بعنوان حجة الإسلام- مثلا.
الثاني: ان اشتراط المأمونية بالذات أو باستصحاب مثل المحرم في وجوب الحج على المرأة على ما يستفاد من الروايات المتقدمة الواردة في هذا الباب هل مرجعه الى اشتراط أمر زائد على الاستطاعات الأربعة المعتبرة في وجوب الحج فيكون مدخليتها في الوجوب كمدخلية شيء من الاستطاعات المذكورة فيه و على هذا التقدير لا يبقى مجال للزوم تحصيله كما لا يجب تحصيل الاستطاعة- على ما مرّ مرارا.