تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٤٩- لو مات من استقر عليه الحج في الطريق
..........
الرابعة: ما إذا مات بين الإحرامين و في المتن الحكم بالاجزاء و الوجه فيه- مضافا الى الأولوية فإنه إذا كان مجرد الإحرام و دخول الحرم ثم الموت كافيا و مجزيا عن حجة الإسلام ففيما إذا اتى بجميع اعمال عمرة التمتع ثم أحل ثم مات يكون الاجزاء و عدم وجوب القضاء بطريق اولى- ظهور مثل صحيحة ضريس في الاكتفاء بالموت في الحرم غاية الأمر انا حملناه على ما إذا تحقق الإحرام من الميقات و وقع دخول الحرم بعده و اما اعتبار كون الموت في حال الإحرام فلا دلالة له عليه نعم ظاهر مفهوم صحيحة زرارة اعتبار كون الموت في حال الإحرام و يمكن ان يقال ان المراد بقوله ان مات و هو محرم ليس هو الموت في حال الإحرام بل الموت بعد تحقق الإحرام من الميقات و ان لم يكن مقرونا به و كيف كان لا مجال لرفع اليد عن ظهور صحيحة ضريس في ان المعيار هو الموت في الحرم و هو متحقق في الفرض.
الخامسة: ما إذا مات في الحل بعد دخول الحرم محرما كما إذا خرج بين الإحرامين عن الحرم لضرورة أو غيرها و في المتن الاستشكال في الاجزاء و الوجه فيه ما عرفت من ظهور صحيحة ضريس في اعتبار ظرفية الحرم للموت فإنه لم يقع التعبير بما إذا كان الموت بعد الإحرام و دخول الحرم بل التعبير هو الموت في الحرم و لا مجال لدعوى انه لا خصوصية المحرم بعد كون المحتمل- قويا- ثبوت الخصوصية من جهة شرافة الحرم و علو مكانته و عظمة شأنه و لا يقاوم هذا الظهور الإطلاق المستفاد من صحيحة زرارة الدالة بمفهومها على انه ان كان الموت بعد الانتهاء إلى مكة يكون مجزيا نظرا الى صدق «البعدية» بعد الخروج منها أيضا و ذلك لضعف الإطلاق في مقابل الظهور في مثل صحيحة ضريس كما لا يخفى.
السادسة: ما إذا مات في أثناء عمرة التمتع اى بعد الإحرام و دخول الحرم و الظاهر الاجزاء عن حجه أيضا لأن حجة الإسلام عمل واحد مركب من العمرة و الحج فكما