تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة- ٤٨ يجب على المستطيع الحج مباشرة
..........
بينه و بين الحج مرض .. فإن إطلاق السؤال و ترك الاستفصال في الجواب يدل على عدم اختصاص الحكم بمن استقر عليه الحج و شموله لغيره أيضا.
و بالجملة لا إشكال في ثبوت الإطلاق في المقام الا ان ثبوته بمجرده لا يكفي في إثبات الحكم هنا و ليس كالفرع الثاني الذي يتوقف على مجرد قيام الدليل على الوجوب و ذلك لأنه في مقابل الإطلاق هنا الروايات الواردة في الاستطاعة الدالة على تفسيرها بعد الاستطاعة المالية بالاستطاعة البدنية و السربية أيضا و ظاهرها ان مدخلية الاستطاعتين في الحج عين مدخلية الاستطاعة المالية فكما ان لها الشرطية في أصل وجوب الحج و ثبوت هذا التكليف و مرجعه الى ان فقد الاستطاعة المالية يوجب عدم ثبوت الوجوب رأسا لا سقوط قيد المباشرة و الإتيان بالحج من طريق النيابة كذلك ظاهر الروايات ان للاستطاعتين مدخلية في أصل الوجوب و انه مع انتفاء شيء منها لا يكون هناك تكليف بالحج رأسا لا انه يسقط قيد المباشرة و يقوم مقامه الاستنابة و الإتيان من طريق النيابة.
فلو كان في مقابل هذه الروايات رواية معتبرة واردة في خصوص من لم يستقر عليه الحج دالة على لزوم الاستنابة عليه مع المرض أو الحصر أو الهرم- مثلا- لكان اللازم الجمع بين الأمرين بحمل روايات تفسير الاستطاعة على كون المراد مدخليتها- بأنواعها- في لزوم المباشرة و ان انتفاء شيء من الاستطاعتين لا يوجب انتفاء التكليف رأسا بل اللازم الاستنابة و الإتيان من طريق النيابة.
الا انه مع ثبوت الإطلاق في مقابلها لا بد من ملاحظة ان الترجيح مع الإطلاق فيتصرف في تلك الروايات مثل ما إذا كان في البين رواية خاصة أو ان الترجيح مع ظهور تلك الروايات في كون مدخلية الاستطاعتين كمدخلية الاستطاعة المالية في أصل الوجوب و ثبوت التكليف لا في اعتبار المباشرة.
و الظاهر ان الترجيح مع تلك الروايات لكون ظهورها مستندا الى الوضع