تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ٤٦- لو توقف تخلية السرب على قتال العدو لا يجب
..........
المراد بالظن هنا العلم العادي الذي لا يعد العقلاء نقيضه من المخوفات كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته لانه مع الظن بالمعنى المصطلح عليه يسقط إجماعا و بالسلامة هنا السلامة من القتل و الجرح و المرض و الشين لانه مع ظن أحدها بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع و الأصول يسقط بإجماع المسلمين».
و قال في محكي كشف اللثام: «الأقرب وفاقا للمبسوط و الشرائع سقوط الحج ان علم الافتقار الى القتال مع ظن السلامة- أي العلم العادي بها- و عدمه كان العدو مسلمين أو كفارا للأصل و صدق عدم تخلية السرب، و عدم وجوب قتال الكفار الّا للدفع أو للدعاء إلى الإسلام بإذن الإمام الى ان قال: و قطع في التحرير و المنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر و لا خوف و احتمله في التذكرة و كأنه لصدق الاستطاعة و منع عدم تخلية السرب حينئذ مع تضمن المسير امرا بمعروف و نهيا عن المنكر و اقامة لركن من أركان الإسلام».
هذا و لكنه قد فرض في المتن للمسألة صورتين يختلف حكمهما على طبق القواعد:
الاولى: ما لو توقف تخلية السرب على قتال العدو و الحكم فيها عدم وجوب القتال و لو مع العلم بالغلبة لأنه قد عرفت انه لا يجب تحصيل شرط الوجوب فكما انه لا يجب تحصيل الاستطاعة المالية التي هي شرط الوجوب كذلك لا يجب تحصيل تخلية السرب المتحققة بقتال العدو و لو كان مقرونا بالعلم بالغلبة و السلامة فلا ينبغي الإشكال في هذه الصورة في عدم وجوب القتال و عدم وجوب الحج نعم لو قاتل و صار غالبا يصير الحج واجبا.
الثانية: ما لو كان السرب مخلى لكن يمنعه العدو عن الخروج للحج و قد نفى البعد في المتن عن وجوب القتال في هذه الصورة بشرط العلم أو الاطمئنان بالسلامة و الغلبة ثم نفى خلو المسألة عن الاشكال و الوجه فيه انها ذات وجهين:
من كونه مانعا عن تحقق الحج مع فعلية وجوبه و تحقق جميع شروطه كما