تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٤٢- يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
..........
و منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال: قال اللَّه تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال هذه لمن كان عنده مال و صحة، و ان كان سوّفه للتجارة فلا يسعه و ان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به الحديث. [١] و منها صحيحة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال من مات و لم يحج حجة الإسلام لم يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا. و فيما رواه الشيخ قال: ان شاء يهوديا و ان شاء نصرانيا. [٢].
و لكن ربما يتوهم انه تعارض هذه الروايات ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال سأله رجل من أهل القدر فقال يا ابن رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه- عز و جل- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أ ليس قد جعل اللَّه لهم الاستطاعة؟ فقال: ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة ليس استطاعة البدن الحديث. [٣].
و يدفع التوهم المذكور- مضافا الى عدم تمامية الرواية من حيث السند- ان ظاهر الجواب باعتبار كونه جوابا عن سؤال كون المراد بالاستطاعة في الآية خصوص الاستطاعة البدنية المتحققة في غالب الناس انه ليس المراد خصوص ذلك بل ما يشمل الزاد و الراحلة اللذين يحتاجان الى التحصيل نوعا و على تقدير الإجمال في الجواب تكون الروايات السابقة مبنية للمراد منه و مفسرة لما أريد و انه ليس المراد نفى مدخلية الاستطاعة البدنية رأسا بل المراد عدم كونها بخصوصها مرادة من الاستطاعة
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السادس ح- ١ و في الوسائل بدل سوفه: سوقه و الظاهر عدم صحته
[٢] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب السابع ح- ١
[٣] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن ح- ٥