تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
..........
اما البحث من الحيثية الأولى فقد صرح بعض الاعلام- تبعا للسيد في العروة- بوجوب القبول بناء على عدم اختصاص سبيل اللَّه بالمصالح العامة و شموله لمثل الحج من المصالح الفردية نظرا إلى انه يصير بذلك مستطيعا و الظاهر ان مراده صدق عنوان «عرض الحج» عليه لانه بعد ما كان الاشتراط في هذا الفرض جائزا و لا يكون وجوده كالعدم يتحقق هذا العنوان فيجب عليه القبول لتحقق الاستطاعة البذلية.
و عليه فلا بد للقائل بعدم وجوب القبول المنع من تحقق العنوان في المقام و الوجه فيه ان الظاهر من عرض الحج على شخص هو عرضه عليه لان يحج لنفسه مثل ما إذا كان مستطيعا بالاستطاعة المالية فالحج يضاف الى من عرض عليه و له جميع ما يترتب عليه من الثواب و الأجر و لذا لا يصدق هذا العنوان فيما إذا كان الحج المعروض حجا استيجاريا و نيابيا مع ان ظاهر العنوان الصدق في هذه الصورة أيضا فإذا فرض عدم الصدق فيها لوضوح عدم وجوب القبول في الحج الاستيجاري و لم يقل أحد بالوجوب فيه فالظاهر عدم الصدق في المقام أيضا لأن الحج فيه بما انه مصداق من مصاديق سبيل اللَّه يكون الإتيان به مسقطا للتكليف المتوجه الى المعطى فالإضافة في الحقيقة مرتبطة اليه و ان كان في البين ترتب الثواب بالنسبة إلى المعروض عليه أيضا لكن هذا الثواب ثابت في الحج النيابي أيضا.
و بالجملة فالظاهر بملاحظة ما ذكرنا من مدخلية الحج المزبور في سقوط التكليف عن المعطى عدم صدق العنوان المذكور فلا دليل على وجوب القبول و عليه فالحق ما في المتن.
و اما البحث من الحيثية الثانية فالظاهر انه بعد القبول و ان كان غير واجب يجب عليه الصرف في الحج و لا يجوز صرفه في غيره و لكن هذا الحج لا يكون حج المستطيع لا بالاستطاعة المالية و لا بالاستطاعة البذلية أما الأولى فواضحة و اما الثانية فلان المفروض عدم صدق العنوان المأخوذ في نصوص البذل و عليه فيكون هذا