تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
..........
لغوية الشرط في المقام عدم ثبوت الولاية للمعطي بالإضافة إلى تعيين المصرف أصلا هذا تمام الكلام في الجهة الاولى.
و اما الجهة الثانية فإن قلنا بصحة الشرط فاللازم وجوب القبول و وجوب الحج لانه يصدق عليه انه عرض عليه الحج و لو من طريق الاشتراط المشروع نعم قد عرفت ان صحة الشرط تبتنى أيضا على ان يكون الحج معدودا من مئونة السنة في باب الخمس نظرا الى ان الزيارات كلها معدودات من المئونة و الا فلا يبقى مجال لهذا الاشتراط و لو قلنا بثبوت الولاية للمعطي على تعيين المصرف و بالجملة فعلى تقدير صحة الاشتراط يجب القبول و الحج.
و اما ان قلنا بلغوية الشرط فالظاهر كما في المتن من عدم وجوب الحج- حينئذ- لأنه بعد فرض اللغوية يكون وجود هذا الشرط كالعدم فلا يصدق عنوان عرض الحج معه خلافا لما في المستمسك من انه لو بنى على بطلان الشرط أمكن ان يدعى الوجوب بلحاظ صدق العرض فتشمله نصوص البذل فيجب عليه الحج للاستطاعة البذلية لا لصحة الشرط، مع انك عرفت ان مرجع اللغوية إلى كون وجوده كالعدم و لا مجال لصدق العرض- حينئذ- كما لا يخفى.
و اما الجهة الثالثة فالكلام فيها تارة من حيث وجوب القبول و عدمه و اخرى من حيث انه بعد عدم وجوب القبول إذا قبل ما حكمه؟ و قبل البحث من الحيثيتين لا بد من التنبيه على أمر و هو انه لا إشكال في هذا الفرض في صحة الشرط و لم يناقش فيها أحد ممن تعرض و الوجه فيه ان اشتراط الحج في هذا الفرض لا يرجع الى تعيين المصرف كما في الفرض المتقدم بل الى تعيين مصداق من مصاديق سبيل اللَّه فكما ان تعيين المستحق في ذلك الفرض كان بيده و له الولاية عليه كذلك تعيين شيء من مصاديق سبيل اللَّه و عليه لا مجال للمناقشة في صحة الشرط في هذا الفرض و نقول بعد ذلك: