تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
..........
و يرد عليه- مضافا الى النقض بموارد كثيرة مثل الواجب المشروط بناء على مبنى الشيخ الأعظم الأنصاري- قده- من رجوع القيد إلى المادة و كون المجيء في مثل أكرم زيدا ان جاءك قيدا لزيد الذي يجب إكرامه و معناه وجوب إكرام زيد الجائي بل و على مبنى المشهور من رجوع القيد إلى الهيئة التي وضعها كوضع العرف اى يكون وضعها عاما و الموضوع له خاصا.
و مثل العناوين القصدية التي يعتبر في تحققها القصد فان ضرب اليتيم إذا كان بقصد التأديب يترتب عليه هذا العنوان الراجح و إذا كان بقصد الظلم و الإيذاء ينطبق عليه عنوان الظلم مع انه في الخارج ليس الا شيئا واحدا.
و مثل مسألة الايتمام التي تقدمت نظرا الى ما مر من انه لا مجال لإنكار ثبوت صورتين فيها بحسب الواقع فإن الايتمام على كل تقدير سواء كان الامام زيدا أم عمروا يغاير الايتمام المقيد بكونه زيدا و قد انكشف خلافه.
- ان الموجود الخارجي إذا لو حظ مع وصف كونه صادرا بالإرادة و الاختيار لا بنحو الإطلاق الشامل للإكراه و الإجبار فلا بدّ في تحققه من الإرادة الناشئة عن مباديها فإذا كان من جملة مباديها التصديق بفائدة المراد و فرض ان الفائدة التي قد صدقها كانت منحصرة بصورة خاصة فلا بد من ان يقال ان الإرادة انما تعلقت بصدورها بهذه الكيفية و عليه فما هو الصادر في الخارج يكون من حين صدورها محدودا و مقيدا لعدم تعلق الإرادة بغير المحدود و المقيد أصلا و لعله تخيل ان مراد القائل بالتقييد في الأمر الخارجي هو تقييده بعد وجوده و تحققه في الخارج مع ان مراده هو التقييد في مرحلة قبل التحقق في الخارج بحيث كان الواقع مقيدا من أول الأمر ففي المقام إذا كان الإعطاء مشروطا بالحج فمعناه ان الإعطاء الإرادي انما تحقق مقيدا لعدم التصديق بالفائدة في غيره فهو و ان كان امرا خارجيا الا انه صدر و تحقق مقيدا لا انه وجد ثم قيد كما لا يخفى و قد ظهر بما ذكرنا بطلان هذا الوجه و ان منشأ