تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
على حمار أجدع أبتر. [١] هذا و لكنك عرفت ان صحيحة العلاء كافية في إثبات الحكم مضافا الى كونها موافقة للفتوى و لا حاجة الى الروايات الأخر التي تجري فيها المناقشة و دعوى انه لا مانع من قيام الدليل على ثبوت حكم حرجي في مورد خاص كما قام على وجوب الحج بنحو التسكع مع ترك الحج في مورد الاستطاعة الملكية و زوالها مدفوعة- مضافا الى كونها مخالفة للفتوى في المقام لعدم ذهاب أحد إلى الوجوب في مورد عرض الحج إذا كان على حمار أجدع أبتر- بأن الوجوب في مورد التسكع ناش عن المكلف نفسه باعتبار ترك الحج و عصيان وجوبه مع وجود جميع الشرائط و في المقام لا مدخلية لإرادة المكلف فيه أصلا كما لا يخفى.
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم انه يقع الكلام بعد الفراغ عن أصل الحكم و ثبوته في الجملة في جهات:
الجهة الاولى في انه هل يختص الحكم بوجوب الحج بسبب الاستطاعة البذلية بما إذا كان البذل بنحو التمليك أو يعم ما إذا كان بنحو الإباحة أيضا نسب الأول إلى الحلي في السرائر فإنه بعد الحكم بأنه يعتبر في البذل نفقة العائلة أيضا و انه مع عدم بذل النفقة يصح فيمن لا تجب عليه نفقة غيره قال: بشرط ان يملكه ما يبذله و يعرض عليه لا وعد بالقول دون الفعال. و ظاهره بملاحظة التعبير بالتمليك هو اعتبار كون البذل بهذا النحو و لكن عطف قوله و يعرض عليه و نفى الوعد بالقول دون الفعال يظهر منه انه ليس مراده التمليك في مقابل الإباحة بل البذل العملي الموجب للوثوق في مقابل القول الخالي عن الوثوق نوعا ففي الحقيقة يرجع كلامه الى اعتبار الوثوق و سيجيء البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى.
و كيف كان فيمكن ان يستدل لهذا القول و ان لم يكن الحلّي قائلا به بصحيحة
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب العاشر ح- ٣