تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٣٠- لو لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك
..........
و يؤيده في المقام صحيحة العلاء على ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه- عز و جل- وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال يكون له ما يحج به قلت فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال هو ممن يستطيع. [١] فان تفسير الاستطاعة بقوله له ما يحج به ثم الحكم بان من عرض عليه الحج مستطيع ظاهر في عدم كون المراد من اللام هي الملكية و الا لم يكن مصداقا للمستطيع الواقع في الآية المفسر في صدر الرواية.
الّا ان يقال بان ظهور اللام في الملكية محفوظ و هو قرينة على ان المراد من الذيل هو كون العرض و البذل بنحو الملكية و لكن الظاهر هو الأول و لعله يجيء الكلام على هذه الجهة في البحث في انه هل يختص البذل الموجب للحج بما إذا كان على نحو التمليك أو يعم صورة الإباحة أيضا.
و قد انقدح مما ذكرنا ان الآية مع ملاحظة الروايات المفسرة أيضا ظاهرة في الوجوب بالبذل و لو لم يكن على نحو التمليك.
و اما من الجهة الثالثة فالعمدة في مقام الاستدلال خصوص صحيحة العلاء المروية في كتاب التوحيد المتقدمة في الجهة الثانية لأنها تامة من حيث السند و الدلالة اما من الجهة الأولى فلكونها صحيحة و اما من جهة الدلالة فلظهورها في كون من عرض عليه الحج من مصاديق المستطيع الواقع في الآية المفسر في صدر الرواية بمن يكون له ما يحج به و من الواضح عدم الشمول لما يكون عرض الحج بنحو يوجب وقوعه في الحرج و المشقة و الضيق بل بنحو تكون الاستطاعة الملكية موجبة للحج لعدم الفرق بين الاستطاعتين من هذه الجهة و كون العنوان الجامع هو له ما يحج به فدلالة الرواية خالية عن المناقشة نعم هنا
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثامن ح- ٢