تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٢٨- لو حصلت الاستطاعة بالإباحة اللازمة وجب الحج
..........
التصرف و الإباحة.
و يرد عليه ان وقوع الطائفتين في مقام تفسير الآية و تحديد الاستطاعة الواقعة فيها يوجب تحقق التنافي بينهما لوضوح ثبوت المنافاة بين كون المراد من الاستطاعة الواقعة في الآية خصوص الملكية و بين كون المراد منها أعم من الإباحة فاللازم حمل المطلق على المقيد.
و لكنه ذكر بعض الأعاظم في شرح العروة ان ظهور اللام في قوله زاد و راحلة في الملكية ممنوع بل هي ظاهرة في مطلق الاختصاص.
أقول يمكن ان يقال بان اللام في نفسها ظاهرة في الملكية و لكن الطائفة الأخرى قرينة على كون هذا الظهور مرادا بل المراد هو الاختصاص الشامل للإباحة و عليه فالجمع بين الطائفتين و ان كان يمكن بأحد وجهين الا انه لا يبعد ان يقال بأن الأرجح عند عند العقلاء هو ما ذكرنا و مقتضاه تحقق الاستطاعة بالإباحة اللازمة كالإباحة المشترطة في ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة لا شرط الفعل فتدبر.
ثم ان تقييد الإباحة باللازمة انما هو لإخراج الإباحة الجائزة التي يجوز للمالك الرجوع و هو يبتنى على ما تقدم من عدم كفاية الملك المتزلزل في وجوب الحج و قد عرفت المناقشة منّا في ذلك هذا في الإباحة الملكية.
و اما الإباحة الشرعية كالأنفال و المباحات الأصلية فالظاهر عدم كونها بمجردها موجبا لصدق الاستطاعة فإن مجرد إباحة الأسماك في البحر و الاحتطاب في البرّ و المعادن و أشباهها لا يوجب تحقق الاستطاعة و ان عنده ما يحج به أو انه يجد ما يحج به نعم بعد تحقق الاصطياد و الاحتطاب و الاستخراج يتحقق موضوع الاستطاعة فالفارق بين الاباحتين هو العرف و عليه فلا يبقى مجال لما في المستمسك من انه لم يظهر الفرق بين الإباحة المالكية و الإباحة الشرعية.
الفرع الثاني ما إذا اوصى له بما يكفيه للحج من الزاد و الراحلة أو ثمنهما