تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - مسألة ١٩- لو كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين
..........
معه و لعل هذا هو مستند المتن في ترجيح الدين و من البعيد ان يكون مستنده ما في العروة من عدم تحقق الاستطاعة في هذه الصورة فلا يجب الحج لأجله.
و لكن الظاهر انه لا مجال لدعوى جريان احتمال الأهمية في خصوص الدين بل يجرى هذا الاحتمال في الحج أيضا بلحاظ ما مرّ من الأدلة الدالة على تقدمه فان تلك الأدلة و ان لم تنهض لإثبات الأهمية لكن اقتضائها لثبوت الاحتمال لا مجال لنفيه و عليه فيجري احتمال الأهمية في الحج أيضا و مقتضى القاعدة في هذه الصورة التخيير لعدم المزية أصلا.
كما انه ربما يقال بتقدم الأسبق من حيث الزمان و عليه فلو كان الحج مستقرا عليه سابقا و بعده حصل الدين يحكم بتقدم الحج للأسبقية.
و لكن التحقيق- كما حقق في محله- عدم كون الأسبقية مرجحة في باب التزاحم بوجه و لذا اختار السيد في العروة التخيير في الدوران بين الحج المستقر الذي لا تعتبر فيه الاستطاعة و بين الدين نظرا الى ثبوت التزاحم في خصوص هذه الصورة و عدم كون الأسبقية موجبة للترجيح في باب المتزاحمين.
المبحث الثاني انه لا فرق في حكم الدين المتقدم في المبحث الأول بين ما إذا كان سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا حقا له كما إذا استطاع للحج ثم عرض عليه دين كما إذا أتلف مال الغير- مثلا- على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل ان يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال- كما مثل به السيد في العروة- أو تلف مال الغير على وجه الضمان عنده- كما مثل به في المتن- و لعل مثال السيد اولى و ان كان لا فرق بينه و بين ما في المتن في الجهة الراجعة الى هذا المبحث بل الفرق بينهما في جهة أخرى تستفاد من تقييد الإتلاف بما إذا كان من دون تعمد و هو انه إذا كان الإتلاف للمال الذي هو بقدر الاستطاعة عمديا يترتب عليه استقرار الحج كما سيأتي البحث عنه فيما بعد إن شاء اللَّه