تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - مسألة ١٢- لا تعتبر الاستطاعة من بلده و وطنه
..........
الثالث ما لو أحرم متسكعا فاستطاع و في المتن- تبعا للعروة- إمكان القول بالوجوب إذا كان امامه ميقات آخر و ان ذكرا بعده انه لا يخلو من اشكال و ظاهر التقييد بما إذا كان امامه ميقات آخر هو تجديد الإحرام من ذلك الميقات و ان كان يحتمل ان يكون الوجه فيه هو العبور عن الميقات محرما و في هذا الفرع قولان آخران:
أحدهما ما افاده بعض الأعاظم- قده- في شرح العروة من عدم كون حجه حجة الإسلام لأن صيرورته كذلك تتوقف على تحقق الاستطاعة له من أول الأعمال إلى آخرها لعدم كون صرف الوجود من المال و لو في أثناء الاعمال موضوعا للوجوب كي يحكم بالاجزاء فيما إذا حصلت له الاستطاعة بعد إحرامه و لا فائدة في وجود ميقات آخر إمامه لأنه ليس له تجديد إحرامه في الميقات الثاني لأنه لا إحرام في إحرام نعم لو قلنا ان الإحرام شرط للحج لا جزء من أعماله أمكن القول بالاجزاء بلا فرق بينما إذا كان امامه ميقات آخر أولا.
ثانيهما ما افاده بعض الاعلام في شرحه على العروة أيضا من ان مقتضى إطلاق الأدلة وجوب الحج عليه و الذي يمنع عن القول بالوجوب إحرامه لغير حجة الإسلام إذ ليس له إبطاله و الإحرام ثانيا لحج الإسلام و هو لا يمنع عنه لانه بعد فرض شمول إطلاق الأدلة المذكورة يكشف عن بطلان الإحرام الأول و انه لم يكن له أمر ندبي بالحج و انما هو مجرد تخيل و وهم فحصول الاستطاعة و لو بعد الميقات يكشف عن بطلان إحرامه الأول و لذا لو انكشف انه كان مستطيعا من بلده و كان لا يعلم بذلك فلم يجب عليه الّا حجة الإسلام و يجرى عليه احكام من تجاوز الميقات بغير إحرام من الرجوع اليه مع الإمكان و مع عدمه التفصيل الآتي في محله و لا فرق في ذلك بين ما إذا كان امامه ميقات آخر أم لا.
أقول البحث مع هذا البعض في مراحل:
الاولى أنه هل يكون لأدلة الحج إطلاق يشمل المقام و هو ما لو حصلت