تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٣٠
و قرئ [١]:«نکّسوا»-بالتّشدید-و«نکسوا»،أی:نکسوا أنفسهم.
لَقَدْ عَلِمْتَ مٰا هٰؤُلاٰءِ یَنْطِقُونَ
(٦٥)،فکیف تأمر بسؤالها.
و هو علی إراده القول.أی:قائلین مخاطبا لإبراهیم.
قٰالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مٰا لاٰ یَنْفَعُکُمْ شَیْئاً وَ لاٰ یَضُرُّکُمْ
(٦٦):
إنکار لعبادتهم لها،بعد اعترافهم بأنّها جمادات لا تنفع و لا تضرّ،فإنّه ینافی الألوهیّه.
أُفٍّ لَکُمْ وَ لِمٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ :
تضجّر منه علی إصرارهم بالباطل البیّن.و«أفّ»صوت المتضجّر.و معنا:قبحا و نتنا.و اللاّم لبیان المتأفّف [٢] له.
أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ
(٦٧)قبح صنیعکم؟ قٰالُوا :لمّا عجزوا عن المحاجّه،أخذا [٣] فی المضارّه:
حَرِّقُوهُ
،فإنّ النّار أهول ما یعاقب به.
وَ انْصُرُوا آلِهَتَکُمْ
بالانتقام لها.
إِنْ کُنْتُمْ فٰاعِلِینَ
(٦٨):إن کنتم ناصریها،نصرا مؤزّرا.
قیل [٤]:القائل رجل من أکراد فارس اسمه«هیون» [٥] خسف به الأرض.
و قیل [٦]:نمرود.
و قیل [٧]: فجمعا الحطب،حتّی أنّ الرّجل یمرض فیوصی بکذا و کذا من ماله، فیشتری به حطب.و حتّی أنّ المرأه لتغزل فتشتری به حطبا.حتّی بلغوا من ذلک ما أرادوا.فلمّا أرادوا أن یلقوا إبراهیم-علیه السّلام-فی النّار،لم یدروا کیف یلقونه.فجاء إبلیس،فدلّهم علی المنجنیق.و هو أوّل منجنیق صنعت.فوضعوه فیها.ثمّ رموه.
قُلْنٰا یٰا نٰارُ کُونِی بَرْداً وَ سَلاٰماً
[٨]
:ذات برد و سلام.أی:ابردی بردا غیر ضارّ.
[١] أنوار التنزیل ٧٦/٢.
[٢] کذا فی أنوار التنزیل ٧٦/٢.و فی النسخ: المستأنف.
[٣] کذا فی نفس المصدر.و فی النسخ:أخذوا.
[٤] نفس المصدر و الموضع.
[٥] المصدر:هینون.
[٦] نفس المصدر و الموضع.
[٧] مجمع البیان ٥٤/٤.
[٨] یوجد فی م و ن بعدها:علی إبراهیم.