تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٦٥ - تفسیر سوره طه
و فی عیون الأخبار [١] بإسناده إلی علیّ[بن محمّد] [٢] بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرّضا-علیه السّلام.فقال له المأمون:یا ابن رسول اللّه،ألیس من قولک أنّ الأنبیاء معصومون؟قال:بلی.قال:فما معنی قول اللّه-عزّ و جلّ-: وَ عَصیٰ [٣] آدَمُ رَبَّهُ فَغَویٰ ؟قال-علیه السّلام-:
إنّ اللّه-تعالی-قال لآدم: اُسْکُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُکَ الْجَنَّهَ فَکُلاٰ مِنْ حَیْثُ شِئْتُمٰا وَ لاٰ تَقْرَبٰا هٰذِهِ الشَّجَرَهَ -و أشار لهما إلی شجره الحنطه- فَتَکُونٰا مِنَ الظّٰالِمِینَ [٤].و لم یقل لهما و لا تأکلا من هذه الشّجره،و لا ممّا کان من جنسها.
فلم یقربا تلک الشّجره[و لم یأکلا منها] [٥].و إنّما أکلا من غیرها لمّا أن وسوس الشّیطان إلیهما و قال:ما نهاکما ربّکما عن هذه الشّجره،و إنّما نهاکما [٦] أن تقربا غیرها.و لم ینهکما عن الأکل منها،إلاّ أن تکونا ملکین أو تکونا من الخالدین. وَ قٰاسَمَهُمٰا إِنِّی لَکُمٰا لَمِنَ النّٰاصِحِینَ . [٧] و لم یکن آدم و حوّاء شاهدا قبل ذلک[من] [٨] یحلف باللّه کاذبا فَدَلاّٰهُمٰا بِغُرُورٍ [٩] فأکلا منهما،ثقه بیمینه باللّه.
و کان ذلک من آدم قبل النّبوّه.و لم یکن ذلک بذنب کبیر استحقّ به دخول النّار.
و إنّما کان من الصّغائر الموهوبه الّتی تجوز علی الأنبیاء قبل نزول الوحی علیهم.
فلمّا اجتباه اللّه-تعالی-و جعله نبیّا،کان معصوما لا یذنب صغیره و لا کبیره.
قال اللّه-تعالی-: وَ عَصیٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَویٰ ثُمَّ اجْتَبٰاهُ رَبُّهُ فَتٰابَ عَلَیْهِ وَ هَدیٰ [١٠].و قال اللّه [١١]-عزّ و جلّ-: إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفیٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِیمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَی الْعٰالَمِینَ .
و فیه [١٢]،فی باب ما کتبه الرّضا-علیه السّلام-للمأمون من مخص الإسلام و شرائع الدّین: انّ ذنوب الأنبیاء-علیه السّلام-صغائر [١٣] موهوبه.
و بإسناده [١٤] إلی أبی الصّلت الهرویّ قال: لمّا جمع المأمون لعلیّ بن موسی الرّضا
[١] العیون ١٥٦/١،ح ١.
[٢] لیس فی م.
[٣] المصدر:فعصی.
[٤] الأعراف١٩/.و فیها:...فکلا من حیث...
[٥] من المصدر.
[٦] المصدر:ینهاکما.
[٧] الأعراف٢١/.
[٨] من المصدر.
[٩] الأعراف٢٢/.
[١٠] المصدر:فهدی.
[١١] آل عمران٣٣/.
[١٢] نفس المصدر:١٢٥/٢-١٢٦،ح ٢.
[١٣] المصدر:صغائرهم.
[١٤] نفس المصدر ١٥٣/١،ح ١.