تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٢ - اشاره
و قرئ [١] بالرّفع،علی الفاعلیّه.
تَخْرُجُ مِنْ أَفْوٰاهِهِمْ
:صفه لها تفید استعظام اجترائهم علی إخراجها من أفواههم [٢]،و الخارج بالذّات هو الهواء الحامل لها.
و قیل [٣]:صفه محذوف هو المخصوص بالذّمّ [٤]،لأنّ«کبر»هاهنا بمعنی:بئس.
و قرئ [٥]:«کبرت»بالسّکون مع الإشمام.
إِنْ یَقُولُونَ إِلاّٰ کَذِباً
(٥) فَلَعَلَّکَ بٰاخِعٌ نَفْسَکَ :قاتلها عَلیٰ آثٰارِهِمْ :إذا ولّوا عن الإیمان.
شبّهه لما یداخله من الوجد علی تولّیهم بمن فارقته أعزّته،فهو یتحسّر علی آثارهم، و یبخع نفسه وجدا علیهم.
و قرئ [٦]:«باخع نفسک»علی الإضافه.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٧]:و فی روایه أبی الجارود،عن أبی جعفر-علیه السّلام -فی قوله: فَلَعَلَّکَ بٰاخِعٌ نَفْسَکَ یقول:قاتل نفسک [٨] علی آثارهم.
إِنْ لَمْ یُؤْمِنُوا بِهٰذَا الْحَدِیثِ
:بهذا القرآن.
أَسَفاً
(٦):للتّأسّف علیهم،أو متأسّفا علیهم [٩].
و«الأسف»فرط الحزن و الغضب.
و قرئ: [١٠]«أن»بالفتح،علی«لأن»،فلا یجوز إعمال«باخع»إلاّ إذا جعل حکایه حال ماضیه [١١].
[١] أنوار التنزیل ٤/٢.
[٢] لمّا کان من المعلوم أنّ الکلمه تخرج من أفواههم،ففائده التّنبیه بهذه الصّفه تفید استعظامها فکان کبرها باعتبار هذه الصّفه،أی:هی کلمه یجب أن لا یتکلّم بها أحد،فالتکلّم بها لا یکون إلاّ لعظم الجرأه.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
[٤] و المعنی:کبرت کلمه قول یخرج من أفواههم
٥- ٥ و ٦) -نفس المصدر و الموضع.[٦] تفسیر القمّی ٣١/٢
[٧] کذا فی المصدر.و فی النسخ:لنفسک.
[٨] أی:«أسفا»إمّا مفعول له ب«باخع»لأنّ البخع و التأسّف فعلا فاعل واحد،و إمّا حال عنه.
[٩] أنوار التنزیل ٤/٢.
[١٠] یعنی:إذا قرئ:«إن»بالکسر کان«باخع» للاستقبال فیوجد شرط عمله فینصب«نفسک». و أمّا إذا قرئ:«أن»بالفتح کان«باخع» للماضی،لأنّ«إن لم یؤمنوا»للماضی،لأنّ
١١-